چکیده:
يشير القرآن الكريم في آيات عديدة، باستخدام كلمة «حسب» ومشتقاتها، إلى التصورات الخاطئة. وتُعد التصورات الخاطئة من أهم الأضرار الدينية، ولذلك، سعى الأنبياء الإلهيون دائمًا لتعريف المجتمع بها؛ كما أكد القرآن الكريم بشدة على هذه المسألة، نظرًا لأن هذه التصورات تسبب الدمار وهلاك الإنسان وانحراف مسار سعادته. في البحث الحالي، تم السعي من خلال منهج الوصف وتحليل المحتوى إلى تحديد التصورات الاجتماعية الخاطئة بناءً على كلمة «حسب» ومشتقاتها، وبيان طرق مواجهتها باستخدام آيات القرآن، وأحاديث المعصومين عليهم السلام، وآراء مفسري الفريقين. وتظهر نتائج البحث أن التصور الخاطئ عن الشهادة، وإمهال الكافرين، والاستفادة من عدم الإنفاق... هي من أهم التصورات الاجتماعية الخاطئة التي تم بحثها في هذا البحث وسبل مواجهتها. وتشير نتيجة هذا البحث إلى عدم الوعي بالتوحيد الذاتي والربوبي للبشر، والنظرة للعالم القائمة على المادية والمصلحة، وأن طرق مواجهة ذلك هي الوعي بالمبدأ والمعاد، واتباع الوحي والقرآن وسنة المعصومين عليهم السلام، والعقل باعتباره رسولاً باطنياً.
خلاصه ماشینی:
في البحث الحالي، تم السعي من خلال منهج الوصف وتحليل المحتوى إلى تحديد التصورات الاجتماعية الخاطئة بناءً على كلمة «حسب» ومشتقاتها، وبيان طرق مواجهتها باستخدام آيات القرآن، وروايات المعصومين عليهم السلام، وآراء مفسري الفريقين.
وفي هذا السياق، ونظراً لأن النزعة التصورية والظن الباطل يعدان من موانع هداية الفرد والمجتمع؛ فإن دراسة الآيات المذكورة من وجهة نظر مفسري الفريقين، وكذلك دراسة منهج القرآن في تحطيم التصورات لمواجهة التصورات الخاطئة، لها أهمية كبيرة؛ ومن هذا المنطلق، يسعى هذا البحث من خلال دراسة حالة لكلمة «حسب» ومشتقاتها إلى إحصاء التصورات الاجتماعية الخاطئة وتبيين طرق مواجهتها.
وقد اشتمل هذا البحث على دراسة المعنى اللغوي لكلمة «حسب» أو «التصور» في القرآن الكريم وتصنيفها، ومن خلال الرجوع إلى التفاسير وتبيين معاني الآيات المتعلقة بها، تناول جمع التصورات الخاطئة التي تجذب معتقدات المجتمع نحو الانحراف والضلال، وسعى لتقديم معرفة صحيحة لهذه التصورات باستخدام المعاني الظاهرية والمفاهيم غير المباشرة للآيات.
وقد وردت كلمة «حساب» في آيات القرآن مراراً بهذا المعنى الأصلي، ومن بينها يمكن الإشارة إلى: «لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِینَ وَ الْحِسَابَ»؛ حيث تشير في هذه الآيات إلى تحديد أوقات وفصول السنوات والأيام والساعات بناءً على دوران الشمس والقمر؛ كما استُخدم هذا المعنى نفسه في آيات أخرى، كما يقول الله تعالى: « یَرْزُقُ مَن یَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ»؛ أي أن الله يرزق من يشاء بلا حساب.
الخلاصة لقد بين الله تعالى في القرآن الكريم، باستخدام كلمة «حسب» ومشتقاتها، العديد من الأوهام الاجتماعية الخاطئة التي تظهر أن النزعة الوهمية والابتعاد عن العلم والوعي هما من أهم المخاطر التي تواجه الإنسان والتي يمكن أن تحرفه عن مسار السعادة.