چکیده:
المجال والهدف: سعى قانون الإجراءات الجنائية، كمقياس لمدى التزام أنظمة العدالة الجنائية بحقوق الإنسان، منذ القدم على التصدي للجريمة. على الرغم من أن قانون الإجراءات الجنائية يتضمن أهدافًا هامة، إلا أن الرسالة الرئيسية للإجراءات هي الكشف عن الحقيقة في القضايا المطروحة. رغم أن عملية الكشف عن الحقيقة كانت بسيطة في الماضي، إلا أن زيادات معدلات الجريمة وظهور الجرائم الياقة البيضاء جعلت الكشف عن الحقيقة تواجه تحديات؛ بمعنى أن تعقيد ارتكاب الجريمة جعل عمليات الكشف عن الحقيقة أكثر صعوبة. ومع ذلك، فإن بفضل رسالة قانون الإجراءات الجنائية في المساهمة في حل النزاعات، فإن القضاة يسعون بطرق مختلفة للتعرف على الحقيقة ويصدرون حكمًا عادلًا في عملية منصفة.طريقة: كتبت هذه المقالة بمنهج وصفي وتحليلي.الاستنتاجات والنتائج: نظرًا لأن التوقع العام من النظام الجنائي هو النظر في الجرائم المرتكبة وإعادة النظام العام، فقد تم منح القضاة امتيازات ليستطيعوا بموجبها أداء المهام المسندة إليهم. أحد أهم الصلاحيات الممنوحة للقضاة من أجل الكشف عن الحقيقة هو مبدأ حرية جمع الأدلة؛ بمعنى أن القضاة في مقام الكشف عن الحقيقة يمكنهم الحصول على أي دليل. ومع ذلك، فإن منع سوء استخدام السلطة ومنع ارعواء القضاة جعل إلى جانب مبدأ حرية جمع الأدلة، مبدأ قانونية جمع الأدلة معترف به. مبدأ قانونية جمع الأدلة، الذي تشكل لحماية حريات الأفراد وخصوصية المواطنين، يشير إلى أن الأدلة المقدمة للكشف عن الحقيقة يجب أن تكون تم الحصول عليها بطرق قانونية؛ وإلا فإنها ستعتبر باطلة.
خلاصه ماشینی:
في يومنا هذا، أصبح كشف الجريمة وإثبات الإجرام ممكناً ومتسارعاً عبر أساليب مختلفة، ولكن عملياً عند تحصيل الدليل، يتم تجاهل مبادئ الصحة والأمانة في كسب الأدلة، وتوضع الشخصية الإنسانية والحق والعدالة غالباً في معرض التهديد والتجاوز، ولكن هل يجب التضحية بالمبادئ المذكورة من أجل «ضرورة السرعة في الفصل» ووجوب إيقاع العقوبة؟ إن مقتضيات حماية الحقوق الفردية هي احترام السلامة الجسدية واحترام الأمور الشخصية والحياة الخاصة للأفراد، وفي الوقت نفسه، فإن شأن القضاء واعتبار منفذي العدالة الجنائية يقتضي أنه عندما يتعلق الأمر بالمؤسسات القضائية، يجب أن ينعكس نوع من الطمأنينة والثقة في الأذهان.
في النظام الجنائي الإيراني، وعلى الرغم من الإشارة الصريحة إلى عدم اعتبار الأدلة التي تم الحصول عليها خارج الموازين القانونية؛ إلا أنه لا يوجد أي نص يوضح إجراءات البطلان واستثناءاته؛ لذا تقع هذه المسؤولية على عاتق المشرع الذي يجب عليه، كما يحدد القواعد واللوائح وطرق البحث عن الأدلة، أن يبين أيضاً وبدقة وصراحة ضمانة عدم مراعاة هذه المبادئ.
لذا، ومن أجل الاعتراف بمبدأ قانونية تحصيل الدليل، هناك قيود مفروضة على المبدأ المذكور، وهذه القيود وُضعت غالباً بهدف حماية الحقوق والحريات الفردية في مواجهة النظام العام، وإيجاد توازن واعتدال بين مفهومي الأمن والحرية، ومن بين هذه القيود يمكن الإشارة إلى عدم إمكانية الاستناد إلى أدلة غير مشروعة مثل التنويم المغناطيسي، وجهاز كشف الكذب، أو مصل الحقيقة، وأيضاً بطلان الأدلة التي رغم قانونية شكلها، إلا أنها تم الحصول عليها بطرق غير قانونية، مثل الإقرار الناتج عن التعذيب، والخداع، وغيرها من الطرق غير المشروعة (تدين، ١٣٨٨: ٥٥).