چکیده:
في العالم الجديد، ومع تقدم العلم والصناعة، وصل البشر إلى درجة مرغوبة من الراحة. ومع ذلك، كانت تكلفة الحصول على هذه الراحة هي فقدان الطمأنينة في بيئة المعيشة. يفقد العالم أمنه السابق في ظل ضجيج التكنولوجيا والتغيرات السريعة الناتجة عنها، وبالتالي يسعى المشرعون وراء سن قوانين تضمن المصالح العامة في مواجهة هذه المخاطر. إن مبدأ الاحتياط هو وليد هذه الحاجة، ويُستخدم في القوانين كأصل مستقل منذ ما يقرب من خمسة عقود. ورغم أن قوانيننا تحتوي على أسس مثل قاعدة 'لا ضرر' والقاعدة العقلية-الشرعية للاحتياط التي يمكنها إلى حد كبير ملء الفراغ الناتج عن غياب مبدأ الاحتياط، إلا أن تقنين مبدأ الاحتياط يمكن أن يخلق موجة إيجابية من الناحية النفسية، ومن خلال استبدال المسؤولية التعويضية بالمسؤولية الوقائية، يفتح يد المشرع في سن قوانين حماية البيئة. في هذا المقال، حاولنا من خلال مطابقة المبدأ الفقهي والغربي للاحتياط، إيجاد نقاط التشابه والاختلاف بينهما، واستطلاع إمكانية جعل مبدأ الاحتياط قائماً على الأسس الفقهية-القانونية لبلدنا. يبدو أنه بما أن العديد من اللوائح المقرة في إيران تقع في منطقة الفراغ الشرعي، فمن الأفضل، في إطار حماية البيئة والبشرية، قبول مبدأ الاحتياط كمبدأ عقلي، في ظل قواعد الاحتياط ولا ضرر، وإضفاء الصبغة القانونية عليه.
خلاصه ماشینی:
ورغم وجود أسس في قوانيننا مثل قاعدة "لا ضرر" والقاعدة العقلية-الشرعية للاحتياط، والتي يمكنها إلى حد كبير ملء الفراغ الناتج عن غياب مبدأ الاحتياط، إلا أن تقنين مبدأ الاحتياط يمكن أن يخلق موجة إيجابية من الناحية النفسية، ويفتح يد المشرع في سن قوانين حماية البيئة من خلال استبدال المسؤولية التعويضية بالمسؤولية الوقائية.
ومما قيل، لا ينبغي الاعتقاد بأن الفقه لم يتخذ موقفًا تجاه تجاوز الاحتياط المعقول، بل يجب العلم أنه إذا كان في قانون الكومن لو قد وُضع معيار نوعي للإهمال بعد سنوات من التقلبات، فإن الفقهاء قبل قرون من ذلك كانوا يعتبرون الاستناد العرفي كافيًا لاعتبار المرتكب ضامنًا (بجنوردي، ١٣٧٧: ٢٢/٢).
إن كون المرء محتاطًا هو واجب قانوني وعرفي يقع على عاتق المواطنين، ومع ذلك لا يمكن القول بوجود تطابق تام بين وجوب هذا الاحتياط وبين الاحتياط بوصفه مبدأً؛ لأن الاحتياط قبل تحوله إلى مبدأ كان معيارًا لإيجاد الضمان في العلاقات بين شخصين ولم يكن يُستخدم في القانون العام.
فكيف يمكن للدول أن تحد من حرية الأفراد في المخاطرة بناءً على الاحتمالات؟ هل سيؤدي وضع مثل هذه القيود إلى عرقلة الابتكار البشري؟ سنقوم في التالي بدراسة الإجابة على هذه الأسئلة، ولكن قبل ذلك يجب أن نعرف؛ هل يمكن أيضاً استنباط الحلول الثلاثة المذكورة أعلاه ضد المخاطر البيولوجية المحتملة من مبدأ الاحتياط الشرعي؟ هل يمكن استخلاص هذه الحلول من قاعدة الاحتياط بناءً على أساسها العقلي، وإذا كان الأمر كذلك، هل يمكن استنباط حكم وضعي منها؟ وفي حال عدم الإمكان، هل يمكن للقواعد الفقهية الأخرى مثل "لا ضرر" أن تكون ممهدة للطريق؟ ٣- ٢ مبدأ الاحتياط الشرعي يُعتبر مبدأ الاحتياط أحد الأصول العملية التي تُستخدم في حالة الشك في المكلف.