چکیده:
تعد الخوارق العادية والكرامات من المصطلحات والمفاهيم الشائعة في نطاق العرفان والتصوف، وقد طُرحت نقاشات حولها في العديد من النصوص العرفانية ومصادر أهل التصوف منذ الماضي البعيد. كما استُخدمت هذه المفاهيم بكثرة في الأدب الفارسي. ومن هذا المنطلق، فإن التعرف على الموضوعات المتعلقة بها أمر ضروري. ويتوقف تحقيق هذا التعرف على مقدمات، منها علم المصادر. في هذا المقال، وبالنظر إلى أنواع النصوص العرفانية في العصور المختلفة، تم تقسيم وفحص المصادر التي تحتوي على الخوارق العادية وكرامات الصوفية إلى ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى هي المصادر التي تُطرح فيها غالباً «المباحث النظرية» للخوارق العادية؛ والمجموعة الثانية تضم غالباً مصاديق كرامات «مجموعة من» كبار الصوفية؛ والمجموعة الثالثة تحتوي فقط على أنواع الخوارق العادية لـ «واحد من» مشايخ وزعماء الصوفية.
خلاصه ماشینی:
» (قشيري ١٣٧٤: ٦٤١) وكذلك بيان نماذج من الكرامات المنقولة عن النبي، مثل حديث الغار، (انظر: قشيري ١٣٧٤: ٦٣٦-٦٤١ وهجويري ١٣٧٥: ٢٩٢- ٢٩٦) حديث زايدة (عصا عمر بن الخطاب)، وقصة ابن الحضرمي (انظر: هجويري ١٣٧٥: المرجع نفسه) وذكر أحاديث عنه في تأييد وإثبات كرامات الأولياء (انظر: مستملي بخاري ١٣٦٣، ج ٣: ٩٦٧ و ٩٥٩ وميبدي ١٣٧١، ج ٧: ٢٣٢-٢٣٣) شواهد من الخوارق العادات لعائلة النبي والصحابة والتابعين على سبيل المثال، في ذكر خوارق عادات الصحابة بخصوص أعمال عمر بن الخطاب، ورد في الشرح هكذا: «في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقع زلزال في المدينة وتهدمت البيوت.
ك. مولوي ١٣٧٣/ ١/ ٥٨؛ همان: ٢/ ٢٨٩ و ٣٠٠؛ همان: ٣/ ٤، ٣٧٠، ٥١٥، ٥١٩؛ همان: ٦/ ٩٩٦) كما أشار شعراء آخرون إلى هذا المفهوم؛ وحافظ وشاه نعمت الله ولي هما نماذج من هؤلاء الشعراء الذين استخدموا مفهوم الكرامة في أشعارهم بنبرة انتقادية (2) على النحو التالي: حافظ اين خرقه بينداز مگر جان ببري کآتش از خرقۀ سالوس و کرامت برخاست چندانکه زدم لاف کرامات و مقامات هيچم خبر از هيچ مقامي نفرستاد (حافظ ١٣٨٥: ٢١٠و ٢٦٨) مناز از شيخي و زهد و کرامات که اين راهي است پرخوف و پرآفات از زاهد هشيار کرامات طلب مستيم و ز ما کشف و کرامات مپرس (شاه نعمت الله ولي ١٣٨٠: ٩٩٢ و ١٠٧٩) بناءً على ذلك، بالإضافة إلى ما ذُكر عن وجود مباحث مستفيضة لخوارق العادات في النصوص الصوفية، وبما أن هذا المفهوم قد ذُكر بشكل واسع في نصوص الأدب الفارسي أيضاً مقدمة تشمل الأدبيات العرفانية حجماً ملحوظاً من تراثنا الأدبي الماضي؛ فعلى سبيل المثال، تُعد بعض أمهات نصوص الأدب الفارسي، مثل آثار عطار النيسابوري، ومولانا جلال الدين البلخي، وجامي، ضمن الأدب العرفاني.