چکیده:
تتناول الكتابة الحالية مسألة ترك الأولى وبيان وجهة نظر الإمام الرضا (ع) في كيفية تعامله مع الآيات التي تتضمن بشكل ما خطأً أو تركاً للأولى. في هذا المقال، بعد مراجعة التعريفات والأدلة على الجواز وعدمه، وبخصوص ترك الأولى وأيضاً بيان وجهة نظر الإمام الرضا (ع) في باب ترك الأولى، نخلص إلى أنه لم يصدر عن الأنبياء الإلهيين أي ترك للأولى، وأن الإمام الرضا (ع) نفسه كان تماماً في مقام الدفاع عن عصمة الأنبياء.
خلاصه ماشینی:
في هذا المقال، بعد مراجعة التعاريف والأدلة على جواز ذلك وعدمه، وبخصوص ترك الأولى وأيضاً بيان وجهة نظر الإمام الرضا عليه السلام في باب ترك الأولى، نخلص إلى أن الأنبياء الإلهيين لم يصدر عنهم أي ترك للأولى، وأن الإمام الرضا عليه السلام كان بالكامل في مقام الدفاع عن عصمة الأنبياء.
والسؤال هو: كيف يمكن، رغم العصمة والاختيار، أن يقعوا في مثل هذه الأعمال -التي هي بعيدة عن العقل-؟ ومن ناحية أخرى، فإن الاعتقاد بهذه المسألة يمكن أن يكون مؤثراً جداً في كيفية نظرتنا إلى هؤلاء المنتجبين الإلهيين؛ لأنه بالاعتقاد بأن الأنبياء كانوا يرتكبون ترك الأولى، يمكن تنزيلهم إلى مستوى الناس العاديين وحتى أدنى من ذلك -بالنظر إلى مكانتهم الحساسة-.
النقد والمراجعة هذا التعريف أيضاً لا يتوافق مع حالات من تاريخ الأنبياء؛ ومن ذلك داود عليه السلام في طريقة قضائه -بفرض قبول صدور ترك الأولى منه- لأنه لم يكن هناك أصلاً أمر إرشادي ليخالفه؛ أو مثل فعل موسى عليه السلام في قتل القبطي الذي لم يأمره الله به أصلاً قبل قتله، لكي يكون ترك الأولى لديه بسبب مخالفة الأمر الإرشادي.
النقد والمراجعة 1- في هذا القول، فإن التعريف الذي قدموه بخصوص ترك الأولى لآدم عليه السلام، صحيح و بـ في محله؛ إذ يمكن القول إن الله نهى آدم عليه السلام إرشاداً عن الاقتراب من تلك الشجرة.
النقد والمراجعة 1- كل المفسرين المذكورين قدموا تعريفاتهم في هذا الباب تحت سياق ترك الأولى لآدم عليه السلام) قد قدموه، ولكن هذا التعريف أيضاً ناقص؛ لأنه لا يشمل جميع الحالات في تاريخ الأنبياء، مثل داود عليه السلام؛ إذ لم يكن هناك نهي مطروح في حقه لكي يكون ذلك النهي تنزيهياً.