چکیده:
من المسائل التي تستحق البحث في التصرفات الانفرادية (الإيقاعات) بصفتها تصرفات انفرادية، هي إمكان أو عدم إمكان إدراج شرط ضمن هذه التصرفات. هذا الموضوع المعقد ليس مسكوتاً عنه في القانون المدني الإيراني فحسب، بل هو أيضاً محل نقاش من الناحية الفقهية. التصرف الانفرادي الذي أُدرج فيه شرط يسمى التصرف المشروط أو التصرف المقترن بشرط، ويجب عدم الخلط بينه وبين التصرف المعلق. تتناول هذه الدراسة، من خلال توضيح مفهوم الشرط، بحث إمكان أو عدم إمكان إدراج الشرط ضمن التصرف الانفرادي وآثاره، وبعد رد أدلة معارضي التصرف المشروط، تخلص إلى أنه خلافاً لرأي بعض الفقهاء، فإن الشرط ضمن التصرف الانفرادي أمر ممكن لا يتعارض مع طبيعة التصرف ونفاذه. وبناءً على «أصل حرية الشروط»، يخضع الشرط ضمن التصرف الانفرادي لعموم أدلة الشروط، ولا يمكن القول بأن التصرفات الانفرادية هي أمور بسيطة لا يتصور فيها وجود التضمين.
خلاصه ماشینی:
وقد عبر بعض الحقوقيين عن سبب عدم اهتمام واضعي القانون المدني بمبحث الإيقاعات وإهمال القواعد العامة على النحو التالي: يجب البحث عن أهم سبب لهذا الإهمال في تاريخ القانون المدني؛ فليس فقط في الفقه لم يقترب مبحث الإيقاع من مرحلة تمهيد قواعده العامة، بل إن القانون المدني الفرنسي الذي كان ملهماً لواضعي هذا القانون، هو أيضاً غير مهتم بالعمل القانوني أحادي الجانب أو ذي الإرادة الواحدة، كما يحاول الحقوقيون في ذلك البلد إرجاع جميع الأعمال القانونية إلى العقد.
بناءً على المراحل المذكورة أعلاه، يجب النظر فيما إذا كان إدراج الشرط ضمن الإيقاعات ممكنًا حقًا، أم أن مثل هذا الأمر غير متصور أصلًا بالنظر إلى الآلية القانونية للإيقاعات (الأحادية الجانب)؟ وأيضًا، ما هو أثر قبول أو عدم قبول الشرط ضمن الإيقاع على مصير الإيقاع (من حيث وقوعه واستمراره)؟ بلا شك، فإن الوصف الدقيق لمفهوم «الشرط» وتبيين ماهيته القانونية سيزيل الكثير من الغموض المتعلق بالإيقاع المقترن بشرط ويوضح آثاره القانونية.
لذا، وبالنظر إلى أن النفوذ الشرعي والعقلائي للشرط غير الابتدائي منوط بإدراجه ضمن التزام آخر، وأيضاً بأن الالتزام المعتبر شرعاً يشمل إما التزامين مرتبطين ببعضهما أو التزاماً واحداً (سبزواري، 1413: 17/121)، وبالنظر إلى أن الإيقاع هو أيضاً التزام وإن تحقق من جانب شخص واحد، فإن الإلزام ضمن التزام آخر أمر متحقق، كما أن صاحب القاموس المحيط قد بين الشرط بهذا المعنى (طباطبائي يزدي، 1410: 2/31؛ إيرواني، 1406: 2/26؛ حسيني روحانی، 1420: 1/282).
لذا، وبالنظر إلى حقيقة الشرط، فإن تحققه ممكن دون أي اختلاف بين العقود والإيقاعات (روحاني، 1429: 5/389)؛ لأنه في الإيقاع المشروط بشرط، كما هو الحال في العقد المشروط، يكون المُنشأ في وقت الإنشاء معلقاً على التزام الطرف الآخر «المشروط عليه»، وهذا النوع من التعليق ليس فيه ضرر؛ لأن التعليق يكون على أمر موجود وفعلي وهو التزام المشروط عليه، لذا فهو ليس مِبطلاً.