چکیده:
إن المخطط العام للقوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية لإيران في الفترة التي تبدأ بانقراض الصفويين وتنتهي بالثورة الدستورية هو مخطط تنازلي، وعادة ما يُفسر ذلك بانحطاط إيران. في هذه الفترة، مهد استمرار توسع علاقات إيران مع الدول الأخرى، والتي كانت قد بدأت من قبل، الطريق لخلق كتب رحلات جاء مؤلفوها إلى إيران بأهداف مختلفة. كان كُتّاب الرحلات في الفترة المذكورة حاملين للحداثة الغربية؛ ولهذا السبب، على الرغم من أن معظمهم تأثروا بالنظرة الاستشراقية واستخدموا مفاهيم مبنية مثل الاستبداد الشرقي وانحطاط الشرق أو الشرق المتخلف، إلا أنهم نظروا إلى مشكلة إيران من زاوية جديدة مفقودة في المصادر الإيرانية، وذكروا أسباباً مختلفة لها. كان الجانب الغالب لهذه الأسباب سياسياً، وعلى رأسها أسلوب الحكم في إيران. وبناءً على وجهة النظر هذه، فإن أسلوب الحكم في إيران وتركيز السلطة السياسية والاقتصادية في يد فرد واحد، يهيئ الظروف للفساد والظلم والجور وعدم الأمان والتدخلات الخارجية، مما تسبب في حد ذاته في انحطاط إيران في هذه الفترة. إن دراسة وجهة نظر كُتّاب الرحلات توضح من ناحية عيوب النظرة الاستشراقية، ومن ناحية أخرى تفتح زاوية جديدة لفهم تاريخ إيران.
خلاصه ماشینی:
كان كُتّاب الرحلات في تلك الفترة حاملين للحداثة الغربية؛ ولهذا السبب، ورغم أن معظمهم استخدموا مفاهيم مبنية تحت تأثير النظرة الاستشراقية مثل الاستبداد الشرقي وانحطاط الشرق أو التخلف الشرقي، إلا أنهم نظروا إلى مشكلة إيران من زاوية جديدة مفقودة في المصادر الإيرانية؛ وذكروا لها أسباباً مختلفة.
وتتمثل فرضية هذا البحث في أنه من وجهة نظر الرحالة الأجانب، كانت طريقة حكم إيران تجعل سلطة البلاد وثروتها تتركز في يد شخص واحد، مما يهيئ المجال لعدم كفاءة الدولة، والفساد الواسع، وظلم وقهر المسؤولين، وكان نتاج ذلك هو انحطاط إيران.
وتكمن أهمية البحث الحالي في أنه على الرغم من وجود أبحاث مشابهة أجريت في هذا المجال، إلا أنه لم يتم حتى الآن الالتفات إلى وجهات نظر الرحالة الذين درسوا انحطاط إيران من منظور الخطاب السائد في تلك الفترة، أي نظرية الاستبداد الإيراني.
ويمكن تتبع غلبة وجهة النظر هذه في الأوساط العلمية الأوروبية، وكذلك في نصوص كتب الرحلات التي كان مؤلفوها يسافرون إلى الشرق، بما في ذلك إيران.
انظر أيضاً: أوجين فلاندن (1356)، رحلة أوجين فلاندن إلى إيران، ترجمة حسين نورصادقي، طهران: مكتبة اشراقي، ص 337؛ و: All Sykes, Persia and People, London, (1910) pp.
وقد أشار كرزن، ضمن انتقاده لمنح المناصب العسكرية مقابل الحصول على المال الذي كان يرفع أحياناً طفلاً إلى درجة أمير تومان، إلى طريقة عمل الضباط تجاه مرؤوسيهم أيضاً: «بنفس الـ{o(1)روششوار، المرجع نفسه، ص 75.
{o4o}ولكن في بعض كتب الرحلات، تم التطرق إلى تفاصيل حول أسباب عدم الانضباط وفشل القوات الإيرانية، ومن بينها {o(1)ويلز، المرجع نفسه، ص 249؛ وأيضاً انظر إلى: روبرت غرانت واتسون (1356)، تاريخ إيران، ترجمة وحيد مازندراني، طهران: منشورات أمير كبير، صص 25-26؛ پولاک، المرجع نفسه، ص 40.