چکیده:
في هذا المقال، يتم فحص الحديث الشريف لرسول الله صلى الله عليه وآله «يكون بعدي اثنا عشر خليفة» والإشارة إلى فئتين من وجهات نظر أهل السنة في هذا الصدد. الفئة الأولى هي وجهات النظر التي تعتبر الحديث المذكور يشير إلى الخلفاء. أما الفئة الثانية من الروايات، فقد اعتبرت مصداق حديث «يكون بعدي اثنا عشر خليفة» هم أئمة الشيعة. يتناول هذا المقال تعزيز وجهة النظر الثانية من خلال دراسة ونقد وجهة النظر الأولى.
خلاصه ماشینی:
»2و3 بناءً على ما ذكره الراغب وابن منظور نقول: بعد رحيل ووفاة رسول الله صلّی اللّه علیه و آله أيضاً، فإن الخلفاء الذين طرح النبي خلافتهم وفق حديثه: «یکون بعدی اثنا عشر خلیفة»، سيكونون خلفاءه.
»81و91 وينقل مسلم من طريق جابر بن سمرة أن النبي صلّی اللّه علیه و آله قال: «لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة، فقال كلمة صمتها الناس، فقلت لأبي: ما قال؟ كلهم من قريش.
»02 وينقل مسلم وأحمد من طريق جابر بن سمرة أن النبي صلّی اللّه علیه و آله قال: «لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش.
32 ينقل أبو داوود من طريق جابر بن سمرة أن النبي الأكرم صلّی اللّه علیه و آله قال: «لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة.
»62 ينقل أحمد والحاكم من طريق جابر بن سمرة أن النبي صلّی اللّه علیه و آله قال: «لا يزال هذا الذي ظاهراً على من ناواه، لا يقهره مخالف و لا مفارق حتى يمضي من أمتي اثنا عشر أميراً، كلهم.
والآن يُطرح هذا السؤال: من هم هؤلاء؟ ما هو أصلهم ونسبهم؟ هل هم من الخلفاء الأمويين أم العباسيين؟ في أي عصر عاشوا؟ أي مؤرخ منهم دوّن تاريخ حياتهم؟ في أي تاريخ وصلوا إلى الحكم وفي أي نقطة من العالم تولوا منصب خلافة النبي الأكرم صلّی اللّه علیه و آله؟ ما هي المعلومات المتوفرة عن أدائهم في تلك الفترة؟ وهل وُجد هؤلاء الأشخاص أصلاً في الواقع الخارجي، أم أن وجودهم كان مجرد وجود ذهني في عقل عبد الله بن عمر فقط؟ بناءً على ذلك، فإن نص الحديث دليل صادق على كونه مختلقاً؛ لأنه إذا كان الخليفة الذي بُشّر بمجيئه مثل معاوية بن هند ويزيد، أو إذا كان جابر وسلام وأمير العصب ليس لهم وجود خارجي، فمن الواضح أن مثل هذا الخبر مختلق وكاذب.