چکیده:
يسعى هذا البحث للإجابة على هذا السؤال: هل كان النبي الأكرم (ص) يلقي كلمات طريفة، رغم كون القرآن الكريم «ما خطب به» ووصفه بـ «ما ينطق عن الهوى» و «إنك لعلى خلق عظيم»؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هي أنواع الطرائف التي كانت تشملها طرائفه؟ وما هي العناصر التي استخدمها أكثر من غيرها؟ وهل وضع قيوداً على هذه الطرائف؟ يظهر هذا البحث أن النبي الأكرم (ص) كان يمازح أحياناً ويقول الطرائف، لكنه لم يخرج أبداً عن حدود الأخلاق. تنقسم كلمات النبي الطريفة إلى فئتين: الفئة الأولى هي الطرائف الحكيمة؛ والفئة الثانية هي الطرائف العامة التي تتميز بتعقيد أقل. وتنقسم الطرائف العامة إلى نوعين: موقفية ولفظية. تشمل الطرائف اللفظية البلاغات اللغوية مثل الإيهام، والإيجاز، وإثارة الدهشة اللغوية والسلوكية، والتضاد والتناقض (بالمفهوم الفني الأدبي). كما أن جزءاً من الطرائف هو طرائف تعليمية. إن الطرائف النبوية هي في الغالب من النوع اللغوي واللفظي، ولا تظهر فيها علامات ورموز السخرية التي تتضمن تحقيراً أو إهانة للآخرين. ولكن بما أن مصطلح السخرية (الطنز) يجول أحياناً في مجالات تحقير وإهانة الأفراد أو القضايا الاجتماعية، وحيث إن مقام النبي الأعظم منزه عن ذلك؛ ومن ناحية أخرى، لم يقم أحد حتى الآن بتسمية مثل هذه الكلمات لذلك العظيم؛ فقد قام الكاتب للحفاظ على الأدب الشرعي بتسمية جميع أنواع الملاحة اللغوية واللطائف النبوية بمصطلح «لطيفة».
خلاصه ماشینی:
وفي نصوص الأدب الفارسي، حتى النصوص العرفانية التي تكون موضوعاتها جادة للغاية، استُخدمت ملح الكلام، كما وصفها سنايي بهذا الشكل: ليك بي هزل جـد ننـمايد بي نمك، ديگ هيچ خوش نايد تا نگردد زمين چو ممتحني كه مزاح است ملـح هر سخني (سنايي، 1368: 202) أما مولوي، فقد اتخذ من التعليم والنصح هدفاً وراء الطنز والهزل، لكي يتم الهداية إلى الحقيقة الملتفة حوله من خلال التفكر والتأمل.
وكذلك جلال رفيق في مقدمة كتاب طنزنویسان ايران از مشروطه تا امروز؛ الجزء الأول (نجف زاده بارفروش، 1376: 26-1) في مقال «الطنز في الإسلام» إلى تناول بشكل عام معضلات صناعة الطنز، ومع كونه موضوعاً مستحدثاً، فقد انتقد التفسيرات الجادة لآيات القرآن الكريم التي تحولت إلى طنز نتيجة عدم الدقة في الترجمة والتفسير، كما أشار إلى بعض لطائف النبي الأكرم(ص).
لطائف النبي الأكرم(ص) الحكيمة (الخاصة) إن إدراك معاني اللطائف الخاصة والحكيمة ليس سهلاً على أهل الظاهر، وربما يكون غير مستساغ، وقد يؤدي في حق العارفين إلى الظن والإنكار أيضاً (سجادي، 1372: 272).
وقد أورد الغزالي لطيفة لغوية أخرى من لطائف الرسول الأكرم(ص) على النحو التالي: «كان لأبي طلحة ابنٌ كان يناديه بأبي عُمير، فجاء النبي [إليه] وقال: أبا عُمَیرُ ما فعل النغیر؟ أي: ماذا فعلت بالعصفور الصغير؟ أين ذهب؟ وكان ذلك العصفور الصغير هو الذي كنت تلعب به» (غزالي 1351: 268).
لقد كان النبي الأكرم(ص) أيضاً يسبب الدهشة أحياناً عبر لطائف تتبعها انبساط روحي للأصدقاء، كما نُقل عنه: «زنی که وی را اُمّ ایمن گفتندی به خدمت پیغامبر آمد و گفت: شوی من تو را میخواند.
ومن الأمثلة الأخرى على اللطائف التعليمية للنبي الأكرم(ص) هذا الكلام العذب أو الشكوى اللطيفة.