چکیده:
إن ظاهر كلام الأشاعرة والعارفين حول فاعلية الحق تعالى وكونه لا مؤثر في الوجود غيره، متقارب جداً، إلا أن الأشاعرة يؤمنون بوجود مستقل للأشياء رغم نفي تأثيرها، بينما العارفون لا يثبتون وجوداً للأشياء أصلاً، فضلاً عن اعتبارها مؤثرة. من وجهة نظر مولوي، كمال الإنسان يكمن في الفناء في الحق، أي أن يدرك الإنسان بكل كيانه أن كل وجوده وكل ما يملك هو من الله تماماً. في هذه المقام، ترفع جميع التعيينات، وتزول الكثرات، ويرى الإنسان الفيض من مبدأ الفيض دون أي واسطة. ومع ذلك، يرى مولوي نظام العالم قائماً على السببية لأن كل شيء من أشياء العالم هو اسم من أسماء الله، أي أنه لا يوجد في العالم شيء سوى أسماء الله ليكون له أثر. على سبيل المثال، الاحتراق هو أثر يمكن نسبته للنار ولله في آن واحد؛ ففي الواقع النار هي تجلٍ من تجليات الحق وتحرق بأمر الحق. من وجهة نظر مولوي، رؤية الناس العاديين هي رؤية سببية وهذا العالم يقتضي ذلك، ولكن شاعر المثنوي الذي يمتلك رؤية تخترق الأسباب، قد كرر الحديث عن إبطال الله للأسباب لتعليم السالكين. إن دراسة مشكلات تدريس الوحدة الدراسية «قواعد اللغة الفارسية 1» في الكليات المختلفة تشير إلى وجود معضلات في تدريس هذه الوحدة، والتي يمكن فحصها على مستويين: الموارد البشرية والموارد الدراسية. يختص بحث الموارد البشرية بمتغيرين هما المدرس والطالب. ومن البديهي أن حل مشكلات هذا المجال يجب أن يتم خارج وحدة قواعد اللغة. أما بحث الموارد الدراسية، فيتضمن فحص مشكلات النصوص الدراسية الجامعية التي يرى الكاتب أن عيبها الأساسي يكمن في اختلاف المصطلحات الدراسية وطريقة التدريس في هذه النصوص مقارنة بالكتب الدراسية للمرحلة المتوسطة العامة. كتابة هذا المقال هي محاولة للاستجابة لمشكلات النصوص الدراسية لـ «قواعد اللغة الفارسية» في الجامعات والتي يمكن فحصها وإصلاحها ضمن نطاق الوحدة الدراسية. يمكن حل هذه المعضلة من خلال دراسة مشكلات الكتب الدراسية للمرحلة المتوسطة والكتب الجامعية، وإيجاد مواضع الاختلاف وتقديم طريقة موحدة. ومن هنا، فإن هدف هذا المقال هو الوصول إلى خطة لتوحيد المصطلحات النحوية وتقديم طريقة موحدة في توضيح مفاهيم قواعد اللغة الفارسية بالاعتماد على التطبيق في تعلم النصوص الأدبية الفارسية.
خلاصه ماشینی:
حيث استخدم في موضع ما المعنى اللغوي للسبب (الحبل، الرسن): ما هذا السبب؟ قل بالفارسية: رسن في هذا البئر، كيف جاء هذا الرسن بفنٍّ ما؟ دوران الفلك هو علّة الرسن وعدم رؤية مدبر الفلك هو الزلل هذه الأرسان (الأسباب) في العالم إياك أن تظنها مجرد حبال في هذا الفلك التائه (المصدر نفسه/1/847ـ849) وفي موضع آخر، يشبه قلب الإنسان الذي هو بيد الحق، بالقلم الذي هو بيد الكاتب: العين والقلب بين إصبعين مثل القلم في يد الكاتب يا حسين (المصدر نفسه/3/2777) ومثال آخر هو النار التي تنبثق من اصطدام الحجر والحديد، وعلتها ليست سوى إرادة الله: ضرب الحجر بالحديد يُشعل النار وبأمر الحق تخرج تلك الشعلة الحجر والحديد هما السبب، ولكن انظر إلى الأعلى يا رجل الصلاح (المصدر نفسه/3/840 و 842) يذكر مولانا في الدفتر الأول من المثنوي في أبيات بعنوان "إضافة آدم لتلك الزلة إلى نفسه (رَبَّنا ظَلَمْنا) وإضافة إبليس لذنبه إلى الله (بِمَا اَغْوَیْتَنِی)" يقدم تقريراً جميلاً لنظرية الكسب: يدرك الإنسان بوجدانه أنه ليس عديم الأثر في أفعاله، ولو كان الأمر كذلك لما أمكن سؤال أحد: لماذا فعلت ذلك؟، ولكنه لا يملك إحاطة كاملة بفعله، تماماً كما أنه عند التحدث، إذا انتبه للفظ وظاهر الكلام، فإنه لا ينتبه للمعنى، وإذا انتبه للمعنى، فإنه يغفل عن اللفظ.