چکیده:
الأصل الإنجليزي للمقال هو ملخص لأطروحة الماجستير لأندرياس غوركه التي كُتبت بالألمانية في جامعة هامبورغ عام 1996م. قبل هذا البحث، أُجريت عدة دراسات حول واقعة الحديبية، وقد أورد المؤلف قائمة بها. في بعض الدراسات السابقة، ومن خلال إعادة بناء واقعة الحديبية بناءً على المصادر المتقدمة، جرت محاولة لتقديم رواية متماسكة عن الواقعة. هذه الرواية هي مزيج من روايات مختلفة مستمدة من المصادر التاريخية المتقدمة، حيث اختلطت فيها العناصر الأصيلة لواقعة الحديبية مع إضافات لاحقة. يحاول المؤلف في هذا البحث، من خلال تطبيق منهج تحليل النص والوثائق، إعادة بناء رواية الحديبية من أقدم مصادرها، وعبر فصل المكونات المختلفة المكونة للرواية، تمييز عناصرها التاريخية والأصيلة عن الأجزاء غير التاريخية وغير الموثوقة.
خلاصه ماشینی:
1 وقد جرت محاولات في بعض هذه الأبحاث، باستخدام المصادر المتقدمة مثل ابن هشام، والواقدي، وابن سعد، والطبري، والقرآن، لإعادة بناء وقائع الحديبية بشكل متماسك2، مما ينتج عنه الرواية المعيارية التالية لواقعة الحديبية من خلال جمعها: 1- يقرر النبي بعد رؤية رؤيا أنه ينوي أداء عمرة الحج؛ 2- يطلب من القبائل المحيطة بالمدينة مرافقتهم في هذا الأمر، لكنهم لا يستجيبون؛ (1)- لمزيد من المعلومات، راجع: M(ayyibyaduH nov gartreV reD`` ,allerauW.
يهدف هذا البحث إلى إعادة بناء رواية عروة بن الزبير (23-94هـ) التي تعد أكثر التقارير القديمة تفصيلاً عن الحديبية، وذلك لأن: أولاً: الكثير من المادة موجودة فقط في رواية عروة وروايته تقدم تقريراً شبه كامل للوقائع، ثانياً: معظم الأخبار اللاحقة تعتمد بشكل أساسي على رواية عروة، ثالثاً: هذه الرواية موجودة عبر طرق رواية متعددة مما يجعل إعادة بناء تقريره أمراً ممكناً، رابعاً: عروة هو أحد أشهر علماء السيرة النبوية قبل ابن إسحاق.
تختلف تقارير معمر في عدة مواضع عن رواية ابن إسحاق: لم يُذكر عدد الصحابة، ولم يتم الحديث عن الأهداف السلمية، وفي ذي الحليفة يرتدي محمد وأصحابه الإحرام ويضعون الأطواق على أعناق القرابين، ويرسل محمد صلى الله عليه و آله شخصاً واحداً لطلب الخبر، وفي عسفان ينقل هذا المأمور خبراً بأن قريشاً قد استدعت حلفاءها لمنع دخول محمد صلى الله عليه و آله إلى الحرم، ويتجادل المسلمون حول ما يجب عليهم فعله، ويقترح أبو بكر أنه يجب عليهم أداء العمرة وعدم خوض الحرب،1 ويذكر محمد صلى الله عليه و آله أن خالداً بن الوليد مع مئة فارس في غميم، فيقرر سلوك طريق آخر، وفي الحديبية تتوقف ناقة محمد وتمتنع عن الحركة أكثر مما يُعتبر علامة إلهية، ويتم إقامة المعسكر، ويقوم محمد صلى الله عليه و آله بإحياء البئر الجافة.