چکیده:
«صلاة التراويح عند أهل السنة، هي صلوات مستحبة في ليالي شهر رمضان، وهي من المستحبات المؤكدة. وقد كان النبي (ص) يحرص على أن تُقام هذه الصلوات في المنزل بعيداً عن الجماعة، تماماً كبقية الصلوات المستحبة، وذلك لتعطير الأجواء الروحانية للمنزل وخلق بيئة خالية من المشاغل للخلوة مع الله والتضرع إليه، وعندما رأى رغبة الناس في إقامتها خلف إمامته، منعهم من هذا العمل. أما بعده، فقد حث عمر بن الخطاب الناس على إقامة هذه الصلوات في المسجد وبالجماعة. وهذه البدعة التي أحدثها عمر تسببت في أن معظم فقهاء أهل السنة، دون النظر إلى السيرة النبوية (ص) التي نقلت في مصادرهم الروائية، أفتوا باستحباب إقامة صلاة التراويح جماعة.»
خلاصه ماشینی:
إن إقامة صلاة التراويح جماعة من وجهة نظر الإمامية الشيعة، باتباع أئمة أهل البيت(ع)، محل اتفاق على أن نوافل شهر رمضان يجب أن تُقام بشكل فردي، وأن قراءتها جماعة هي بدعة حدثت بعد النبي(ص)، وهي من الأمور التي لم ينزل الله بشأنها دليلاً أو حجة أبداً.
روى الكليني عن زرارة ومحمد بن مسلم وفضيل، أنهم سألوا الإمام الباقر(ع) والإمام الصادق(ع) عن قراءة نوافل ليالي شهر رمضان جماعة، فأجابوا بقولهم: ان النبی کان اذا صلی العشاء ال آخرة انصرف الی منزله ثم یخرج من آخر اللیل الی المسجد فیقوم فیصلی، فخرج فی اول لیلة من شهر رمضان لیصلی کما کان یصلی،فاصطف الناس خلفه فهرب منهم الی بیته و ترکهم، ففعلوا ذلک ثلاث لیال، فقام(ص)فی الیوم الرابع علی منبره، فحمداللّه و اثنی علیه، ثم قال: ایها الناس ان الصلاة باللیل فی شهر رمضان من النافلة فی جماعة بدعة وصلاة الضحی بدعة، الا فلاتجتمعوا لیلا فی شهر رمضان لصلاة اللیل ولاتصلوا صلاة الضحی، فان تلک معصیة الا فان کل بدعة ضلالة و کل ضلالة سبیلها الی النار ثم نزل وهو یقول: قلیل فی سنة، خیر من کثیر فی بدعة،((25)) عندما كان النبي(ص) يصلي العشاء، كان يتوجه نحو منزله، ثم يأتي إلى المسجد في آخر الليل ليصلي.
إذا كان الحديث المذكور أعلاه صحيحاً، فإنه يدل على أن المسلمين أقاموا نوافل شهر رمضان مع النبي(ص) جماعةً لمرة واحدة دون أن يستأذنوا ودون أن يكون قد أذن لهم بذلك، ولكن عندما جاءوا في الليلة التالية ليؤدوا هذه الصلوات مرة أخرى مع النبي(ص)، تأخر رسول الله(ص) ولم يخرج من منزله، ومن هنا رفعوا أصواتهم وطرقوا الباب بالحجارة.