خلاصة:
في هذا المقال، نتناول أولاً شرحاً وتعريفاً موجزاً حول التكنولوجيا ومدى ملاءمتها في المجتمعات المختلفة، وتركيبة سوق التكنولوجيا ودورها في التنمية، ثم نناقش باختصار الآفاق قصيرة وطويلة المدى للتكنولوجيا وسلسلتها في الظروف الاقتصادية للمجتمعات البشرية، كما يتم فحص ظروف نقل التكنولوجيا وإدارتها ومواءمتها مع الاقتصاد المحلي، وفي الختام، بناءً على مقدمات المقال والتعاريف المقدمة، يتم تناول موضوع نقل التكنولوجيا في المناطق الحرة والآثار الإيجابية الناتجة عنها. نأمل أن يحظى هذا العمل باهتمام وعناية الأساتذة الكرام والقراء الأعزاء.
ملخص الجهاز:
المقدمة إن دور التكنولوجيا في التنمية الاقتصادية-الاجتماعية وآثارها الواسعة والمتنوعة والشاملة على الأنشطة الفردية والاجتماعية للإنسان، بدءاً من الجوانب البيولوجية وصولاً إلى سعي الإنسان في طريق تطوير ذاته، قد جعل ضرورة معرفة هذه السلعة بشكل أعمق وأوسع ضرورة حتمية ولا يمكن إنكارها.
تلعب إدارة التكنولوجيا دوراً مهماً في النقل المناسب والسليم للتكنولوجيا، وهو ما سنتطرق إليه في قسم إدارة التكنولوجيا، وفي نهاية هذا المقال سيتم طرح موضوع نقل التكنولوجيا في المناطق الحرة وفحص طبيعة الصناعات المنقولة إلى هذه المناطق.
وبالنظر إلى الاستخدامات المتنوعة لإمكانيات التكنولوجيا في التنمية ودورها العالمي، فمن الواضح أنه لا يمكن تحقيق أي تنمية بدون استخدام التكنولوجيا، ولكن لاستخدام التكنولوجيا في عملية التنمية، يجب من ناحية العمل على نقل التكنولوجيا، ومن ناحية أخرى، تسخير جميع قدرات المجتمع لامتصاص وتكييف التكنولوجيا مع الظروف الخاصة للمجتمع، وتحويلها تدريجياً من عملية خارجية إلى عملية داخلية، وهذا يتطلب توسيع مراكز البحث والدراسة، وهذا هو الهدف الذي يجب أن يُولى الاهتمام إليه جنباً إلى جنب مع التقنيات المستوردة في المناطق الحرة.
من ناحية أخرى، وكما ذكرنا، فإن المتطلبات الأساسية والبنى التحتية الاقتصادية القائمة على تكنولوجيا وطنية تلعب دوراً أساسياً في قبول التقنيات المستوردة، وبما أن نقل التكنولوجيا في المناطق الحرة يُنظر إليه كعامل تابع للاستثمار الأجنبي في هذه المناطق، لا يمكنه أن يقودنا إلى الهدف المنشود دون مراعاة الأمور المذكورة، ورغم أن المناطق الحرة في بلادنا، وخاصة جزيرتي كيش وقشم، منفصلة عن جسد البلاد، إلا أننا لا نستطيع اعتبارها خارج الدائرة الاقتصادية للبلاد.
وينطبق هذا الأمر أيضاً على التكنولوجيا المستوردة إلى هذه المناطق ويجب أن يحظى بالاهتمام، وجوهر القول هو أن التكنولوجيا المنقولة إلى المناطق الحرة يجب أن تتماشى مع المنظومة الاقتصادية والنماذج التكنولوجية داخل البلاد، وأن يكون لها ارتباط منطقي وقوي بهذه المنظومة.