چکیده:
القرن الخامس الهجري من بين العصور الأدبية للغة الفارسية الدارية هو أحد أكثر العصور إنتاجًا، حيث كتبت فيه أفضل الكتب المنثورة باللغة الفارسية الدارية. في طريقة البحث التي هي مراجعة للأعمال، مع الأخذ في الاعتبار كثرة المصادر الكتابية، تم اختيار الأعمال التي تمثل فكرًا ومفهومًا معينًا حتى تتمكن من استيعاب خصائص استخدام الالتفات بشكل صحيح. الهدف من هذا البحث هو تحديد أن الالتفات، بالإضافة إلى كونه خاصية نحوية، يعتبر أيضًا أحد الصناعات البلاغية، وعلى عكس التعريفات السابقة، لا يقتصر على نقل الضمير من الغائب إلى المتكلم والعكس؛ بل يشمل أي تغيير غير معتاد يدور حول المحور الرأسي، بالإضافة إلى استخدامه الكامل في النثر. تشير نتائجنا إلى أنه من بين الأعمال المنثورة في القرن الخامس، فإن كتاب سمك عيار لديه أكبر استخدام لهذه الصناعة، ويحتل كتاب كليلة ودمنة المرتبة الثانية. يخلص هذا البحث إلى أنه مع الأخذ في الاعتبار التطور الدلالي للالتفات، لم يكن مرتبطًا بالشعر فحسب، بل كان له استخدام في النثر أيضًا، وأضفى عليه شكلًا أدبيًا وجماليًا، وقاده من حالة التجانس والروتينية نحو الحداثة والخلاف لما سمعناه.
خلاصه ماشینی:
يهدف هذا البحث إلى تحديد ما إذا كانت الالتفات، بالإضافة إلى كونها خاصية نحوية، تعتبر أيضًا من الصناعات البلاغية، وخلافًا للتعريفات السابقة، فإنها لا تقتصر على نقل الضمير من الغائب إلى المتكلم والعكس؛ بل تشمل أي تغيير غير معتاد يدور حول المحور الرأسي، كما أنها تستخدم بشكل كامل في النثر.
التعريف الذي يُقدم دائمًا لفن الالتفات والأمثلة المقدمة لهذا الأسلوب تتعلق في الغالب بالنصوص المنظومة وليس المنثورة، وهذا بدوره يخلق أرضية تجعل القارئ يعتقد أن هذا الفن مرتبط بالشعر فقط ولا علاقة له بالنثر ويعتقدون أن النثر خالٍ من هذه القيمة الروحية، بينما تبين في البحث أن هذا الأسلوب قد استخدم إلى أي مدى في النصوص المنثورة في القرن الخامس الهجري وما هي الأهمية الأدبية التي أضافها إلى أعمال تلك الفترة.
هذا البحث في الواقع يوضح استخدام فن الالتفات في النصوص المنثورة في القرن الخامس الهجري، والذي تم استخدامه بشجاعة في أعمال كتاب اللغة الفارسية وحول كلامهم من الرتابة إلى التعددية.
يعتمد هذا البحث على طريقة مراجعة الأعمال، ومن بين كتب النثر في القرن الخامس الهجري، تم اختيار الكتب التي تمثل فكرًا معينًا وتمكنت من استخدام مكانة هذا الفن الأدبي فيها لمنع التكرار وتنمية ذوق وأفكار القارئ.
انظر إلى الأمثلة التالية المذكورة في النصوص المنثورة من القرن الخامس والسادس: دور الالتفات في إزالة الألفة ذُكر عن ظاهرة الالتفات أنها من الصفات التي تخلق الجمال وتسبب إزالة الألفة في النصوص؛ لأنه باستخدام هذا الفن، يتغير الأساس المتكرر والرتابة في الكلام الذي هو مألوف للقارئ، ويصبح المستمع على علم بطريقة جديدة تختلف عما سمعه وقرأه.
نتيجة هذا البحث هي أنه مع مراعاة تطور مفاهيم الالتفات، بالإضافة إلى تعريف وتعبير عن أنواعه، فإن العلاقة بين هذا الأسلوب الأدبي، الذي يركز بشكل أكبر على النصوص الشعرية.