چکیده:
عصر حكم السلاجقة على كرمان، وخاصةً في زمن حكم بعض الرجال الدولة البارعين، يُعدّ أحد العصور الهامة التي مرّ بها هذا الإقليم. حكم أُسس بدخول ملك قاورد السلجوقي إلى كرمان حوالي عام 442هـ، واستمرّ بعده بين خلفائه حتى حوالي عام 583 هـ. خلال هذه الفترة، أحدث الحكام السلاجقة وعاملوهم تغييرات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في كرمان؛ لكن ما سيتم التحقق منه بشكل خاص في هذه الدراسة هو استعراض أمراض سلاطين هذا الحكم وأساليب العلاج التي تم استخدامها من قِبَل أطباء ذلك العصر. تهدف الدراسة الحالية باستخدام طريقة الاستدلال والمنطق التاريخي، أولاً إلى تقديم مقدمة مختصرة عن حكم السلاجقة في كرمان، وفي الخطوة الثانية والأهم، تناول الأمراض التي تسللت إلى بلاط السلاجقة وأساليب العلاج التي استخدمها أطباء البلاط لمعالجة هذه الأمراض. في هذا السياق تم الاستفادة من مصادر تاريخية مختلفة، طبية، وأبحاث جديدة في شكل كتب ومقالات. نتائج هذه الدراسة تشير إلى أن أطباء البلاط السلجوقي في كرمان استخدموا الأدوية النباتية والمعادن المتوفرة في كرمان لعلاج مرضاهم، وأن بعض أطباء هذا العصر، خاصة أفضل الدين أبو حامد الكرماني، أولوا أهمية كبيرة للوقاية وفضّلوها على العلاج.
خلاصه ماشینی:
تشير نتائج هذه الدراسة إلى أن الأطباء الموجودين في بلاط السلاجقة في کرمان استفادوا من الأعشاب والمعادن المتوفرة في کرمان لعلاج مرضاهم، وأكد بعض الأطباء في هذا العصر، وخاصة أفضل الدين أبو حامد الكرماني، بشدة على الوقاية واعتبروها أفضل من العلاج.
وفي هذا السياق، تطرح الدراسة الحالية الأسئلة التالية: 1- ما هي الأمراض التي ورد ذكرها في المصادر التاريخية في وقت واحد مع عصر حكم السلاجقة على کرمان؟ 2- ما هي طرق العلاج التي استخدمها الأطباء الموجودون في إقليم السلاجقة في کرمان لتحسين حالة مرضاهم؟ تفترض الدراسة الحالية ما يلي: 1- نظراً لأن المصادر التاريخية تتحدث بشكل أساسي عن الطبقة الحاكمة وأقل اهتماماً بقاعدة المجتمع، فإن العديد من الأمراض المذكورة في هذه النصوص تعود إلى الحكام ورجال الدولة.
بعد التغلب على القفص والسيطرة الكاملة على کرمان، انطلق قاورد لفتح عمان وطلب المساعدة من أمير هرمز لتوفير معدات هذه الرحلة؛ لكن والي عمان، الذي يدعى شهريار بن تافيل، استسلم دون مقاومة، وفي تلك الأرض تم أيضاً قراءة الخطبة والعملة باسم ملك قاورد (أفضل الدين الكرماني، ١٣٢٦: ٩؛ خبيصي، ١٣٤٣: ١٠).
أحدهما السلطان شاه بن قاورد الذي توفي في النهاية بسبب هذا المرض (وزيري، ١٣٩٦: ٣٥٩)، والآخر بهرام شاه بن طغرل الذي على الرغم من أن الأطباء اكتشفوا هذا المرض في جسده مبكراً وبذلوا جهوداً لتحسين حالته، إلا أن «لم ينفع أي دواء» (أفضل ً الدين الكرماني، ١٣٢٦: ٦١) وتوفي في النهاية بسبب هذا المرض أيضاً (حافظ ابرو، ١٣٧٨: ٣٤/٣؛ قزويني، ١٣٤٣: ١١٨).
من الأمراض الأخرى التي أشير إليها في هذا الوقت مرض النقرس الذي أصيب به توران شاه بن طغرل شاه (أفضل الدين الكرماني، ١٣٢٦: ٩٨؛ وزيري، ١٣٩٦: ٤٠٣).