چکیده:
ما يتم دراسته في الفقه الإمامي تحت عنوان «الضمان الإجباري»، يعبر عنه في القانون الحديث بـ «المسؤولية المدنية». على الرغم من بعض أوجه التشابه، يوجد بينهما هذا التمييز الجوهري بأن «الضمان الإجباري» في الفقه الإمامي هو من أسباب الملكية، و«المسؤولية المدنية» في القانون الرومي الجرماني هي من أسباب الالتزام. تزداد أهمية الموضوع عندما نشهد في القانون الإيراني نهجًا مزدوجًا في هذا الصدد. من ناحية، يذكر القانون المدني وقانون العقوبات المسائل ذات الصلة تحت تأثير الفقه الإمامي وتحت عنوان «الضمان الإجباري»، ومن ناحية أخرى نواجه قانون «المسؤولية المدنية» الذي تم إقراره باتباع القانون الرومي الجرماني. يسعى هذا المقال، باستخدام الطريقة الوصفية والتحليلية، بشكل خاص إلى تحديد الإجابة على السؤال التالي: ما هي التمييزات بين «الضمان الإجباري» و «المسؤولية المدنية»؟ وبعبارة أخرى، ما هي الآثار المترتبة على هذا الازدواجية؟ يوضح البحث أن التمييز الجوهري المذكور أعلاه له آثار عديدة على الأساس والأركان والأحكام الخاصة بهما. على سبيل المثال، على الرغم من أن أساس «المسؤولية المدنية» هو الخطأ، إلا أن أساس «الضمان الإجباري» هو احترام مال المؤمن، أو نطاق الأضرار القابلة للتعويض ومعيار العلاقة السببية يختلفان اختلافًا كبيرًا بينهما. يبدو أنه فقط من خلال فهم هذا التمييز يمكننا الإجابة بشكل مناسب على الأسئلة التي لا تزال بلا إجابة حول العلاقة بين مواد قانون المسؤولية المدنية والقانون المدني.
خلاصه ماشینی:
بل إن البعض ذهب إلى أبعد من ذلك واعتقدوا أنه بناءً على المنطق الحاكم لقانون المسؤولية المدنية، ليس فقط الأضرار المذكورة في القانون المدني، أي إتلاف المال من نوع العين والمنفعة، قابل التعويض؛ بل إن نطاق الضرر القابل للتعويض يمتد إلى أضرار أخرى، سواء كانت عينية أو دينية أو مالية أو غير مالية، وهذا يؤدي إلى تعارض بين الضمان الإجباري والمسؤولية المدنية.
إن ملاحظة أسباب الضمان مثل 'الإتلاف' سواء كان مباشرًا أو غير مباشر، ٢ تدل على أن الضمان القهري يتحقق في الحالات التي يدمر فيها الشخص مال شخص آخر 'بفعل أو ترك فعل' فقط، وهو أمر يؤكد عليه القانون المدني ( ,١ ,Amiri ghaemmaghami ١٣٤ :٢٠٠٦)؛ لأنه في رأي غالبية الفقهاء، هذا 'السلوك' للشخص نفسه هو الذي يعتبر من موجبات الضمان القهري، بل ويجب في الحالات التي يكون فيها ملك خطير في خطر، أن يُنسب تلف المال إلى سلوك الشخص حتى يمكن القول: إن المالك ضامن لتلف مال الغير، وأن مجرد امتلاك شيء خطير لا يترتب عليه ضمان.
يعني إلغاء «الملكية»، (للاطلاع على هذا الرأي القائل بأنه مع إقرار قانون المسؤولية المدنية تم إلغاء جميع أحكام الضمان القهري المنصوص عليها في القانون المدني، انظر: ١٣٨ :٢٠٠٦ ,١ ,Amiri ghaemmaghami) اعتبر مرتكب الضرر مسؤولاً عن تعويض الضرر الذي لحق بالمتضرر على أساس الالتزامات.
في «الضمان القهري» الذي يعتبره الفقهاء والذي يتبعه القانون المدني، لتحقيق الضمان القهري دون طرح نظرية الضمان القهري العام، يجب بالضرورة الرجوع إلى أسباب محددة ومعروفة مثل الإتلاف والتسبب والغصب، ولا توجد نظرية عامة مثل المسؤولية المدنية في هذا الصدد لتكون أساسًا لتعويض الضرر (٥٦ :٢٠٠٥ ,Babaei)، وبالتالي، في حالة عدم انطباق هذه الأسباب على الضرر المعني، فإن مبدأ البراءة هو السائد.