چکیده:
الأحكام الإسلامية تتكون من أوامر ونواهي، وتشريع كل منها مشروط بتحقيق المصلحة ودفع المفسدة. القصاص، باعتباره أحد الأحكام الجنائية في الإسلام، يندرج ضمن هذه القاعدة، وقد شرع مع الأخذ في الاعتبار المصالح الفردية والاجتماعية للإنسان. في البحث الحالي، الذي تم إجراؤه بالطريقة الوصفية التحليلية بما يتناسب مع الموضوع، تم تحليل المصالح الموجودة في تشريع حكم القصاص، وذلك لزيادة توضيح مكانة حكم القصاص القيمة في النظام الجنائي الإسلامي والرد على منتقدي القصاص. ونتيجة لذلك، تبين أن أولاً، فإن الأوامر والنواهي في الشريعة الإسلامية مبنية على أساس مراعاة المصلحة والمفسدة، وأن الأحكام تتبع المصالح والمفاسد الذاتية، وهذا الأمر كامن في جميع الأحكام الإلهية بما في ذلك القصاص. ثانياً، من بين المصالح الموجودة في القصاص يمكن ذكر حماية النظام الاجتماعي والديني، ومنع الظلم والانتقام الأعمى، وتأديب الأفراد وردعهم.
خلاصه ماشینی:
ولكن إذا اعتبرنا الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد نفس الأمر، فإن العديد من القضايا الفقهية والأحكام الشرعية يمكن مناقشتها ومراجعتها مع الأخذ في الاعتبار المصلحة والمفسدة والتغير والتحول في تلك الأحكام على مر العصور المختلفة؛ على سبيل المثال، في موضوع شخصية العقوبات والانتقادات الموجهة إلى دفع الدية للمجرم الخطأ من قبل عاقلة القاتل من قبل بعض الأفراد، ومن خلال نظرة إثباتية لاتباع الأحكام للمصالح والمفاسد، يمكن القول إن هذه المسألة قد شرعت بسبب النظام القبلي السائد في صدر الإسلام، والذي كان لديه مثل هذه الاتفاقيات الدفاعية، وفي هذا الوقت الذي لا يسود فيه مثل هذا النظام، يجب إلغاء مثل هذا الحكم.
ولكن إذا لم تتبع الأحكام المصالح والمفاسد واعتبرنا المعيار الوحيد لكل حكم هو الأمر والنهي الشرعي، ففي الحالات التي لا يوجد فيها أمر ونهي شرعي حقًا، يمكن للحكومة الإسلامية إصدار حكم بناءً على تشخيص المصالح والمفاسد، ولكن لا يمكن اعتبار هذا الحكم والقانون حكمًا شرعيًا وإسناده إلى الشارع المقدس أو الشريعة، بل هذا الحكم هو قانون وضعه الحاكم المسلم أو المشرع بهدف تعزيز وإصلاح شؤون المجتمع وفي مثل هذه القوانين يجب استخدام عبارة «يجب ولا يجب» ولا يمكن أبدًا ذكر عبارة «واجب وحرام» الشرعي، ويجب القول إن هذا الحكم أو القانون هو أمر من الحاكم الإسلامي وجميع العقلاء يعترفون أيضًا بمثل هذه الأحكام لأنفسهم.
المادة ٣٠١ من قانون العقوبات الإسلامي تشير أيضًا إلى هذا الأمر وتنص على: «لا يثبت القصاص إلا إذا لم يكن الجاني أباً أو أحد أجداد المجني عليه، وأن يكون المجني عليه عاقلاً وفي الدين مساوياً للجاني».