چکیده:
أحد الأسئلة المهمة في نظرية المعرفة حول الحقائق غير الفيزيائية هو الوعي الظاهري. الادعاء الرئيسي للمادية، بما في ذلك نظرية تمثيل العقل، هو أن التفسير الحقيقي للأحداث ممكن فقط من خلال التفسيرات الفيزيائية، وبالتالي يمكن تقديم تفسير يعتمد على القوانين الفيزيائية والموضوعية لهذه الحقائق. على عكس هذا الرأي، يعتقد الظاهريون (التحليليون) أن التجارب الواعية والجوانب الذاتية للوعي الظاهري لا تخضع للتفسيرات الفيزيائية والموضوعية والمعرفية. تحاول هذه المقالة، بعد صياغة مسألة الوعي الظاهري بناءً على الذاتية القائمة على إدراك المدرك، تقديم حلول لنظريات تمثيل العقل وذكر الانتقادات الموجهة إليها ومعالجة ما إذا كانت نظريات التمثيل يمكن أن توفر إطارًا نظريًا مقبولًا لتفسير سببي لمسألة الوعي الظاهري؟
خلاصه ماشینی:
في المقابل، أسئلة مثل: لماذا تنشأ تجربة الألم والحكة من الأنظمة المعرفية، ولماذا تصاحب هذه التجارب الأنظمة المعرفية؟ وكيف يمكن لشخص لم يتمكن من الرؤية من قبل أن يمتلك جودة ذهنية للاحمرار في الطماطم؟ وهل يمكننا تقديم تفسير فيزيائي لـ «كيف يكون الخفاش»؟ ولماذا يجب أن تكون العمليات المعرفية أساسًا لتجربة الظواهر، تنتمي إلى المجموعة الثانية من الأسئلة.
لاحقًا، نطرح نظرية التمثيل الذهني كحل لهذه المسألة، ونطرح التحديات التي تواجه هذه النظرية من خلال تقديم بعض الاعتراضات، ونتساءل عما إذا كانت هذه النظرية مبررة في ادعائها بتقديم تفسير لمسألة إدراك الظواهر أم لا؟ طرح مسألة إدراك الظواهر والذهنية القائمة على الإدراك يعتبر مايكل تاي في كتابه المؤثر “عشر مسائل في الوعي: نظرية التمثيل الذهن الظاهري”، أن جوهر التأملات حول مسألة إدراك الظواهر هو نفس مسألة الذهنية القائمة على الإدراك ووجهة نظر المدرك ٢، والتي تعبر عن السمة الذاتية وتصف ماهية التجربة الواعية.
القراءة الأكثر اعتدالًا لهذه النظرية تدعي أن نوعًا معينًا من الحالات التمثيلية يكفي للتجربة الكيفية دون الحاجة إلى خصائص جديدة، ولكن يجب أن يعمل التمثيل في سياق وظيفي وفي دور سببي أو في أي إطار مادي، ومن هذا المنظور دافع فلاسفة مثل دريتسكي ولايكان وتاي.
نظرية التفكير من الدرجة الأعلى الفعلية طرحت هذه النظرية ديفيد روزنتال وتقول: "الحالة الواعية الظاهرية هي نوع خاص من المحتوى الانتباهي غير المفهومي (القياسي) الذي يشكل موضوع التفكير من الدرجة الأعلى، وسبب ذلك هو تفكير غير استنتاجي" (2003).
تطرح المسألة الصعبة للوعي السؤال عن كيف ولماذا يمكن للنظام الفيزيائي أن يؤدي إلى تجربة واعية؟ ويمكن طرح نفس السؤال فيما يتعلق بالحالات التمثيلية بالنسبة للحالات الظاهرية على النحو التالي.