چکیده:
شعر الصمود الفلسطيني له وظائف رمزية وأسطورية. هذه الوظائف، من حيث الطبيعة، دائمة ولها خصائص تتجاوز المكان والزمان. كان للرمز والأسطورة دور عميق في مجالي الدلالة وتكوين الصور في شعر فلسطين، وقد جعلت هاتان الصفتان الأدبيتان يتم الاهتمام بهما بشكل فعال في آلية الشعر. تركت زينب حبش إرثًا قيمًا في مجال شعر الصمود الفلسطيني من خلال إنشاء أشعار متنوعة استخدمت الأسطورة والرمز كمؤشر رئيسي لهذا النوع الأدبي بشكل ملحوظ. يحلل البحث الحالي الرموز والأساطير المستخدمة من قبل الشاعرة باستخدام الطريقة الوصفية التحليلية. أظهرت نتائج البحث أن الكاتبة قسمت الرموز والأساطير إلى ستة مجالات: طبيعية، شخصية إيجابية، سلبية، حيوانية، مكانية، وغيرها، والتي تحتوي على نماذج متنوعة مثل السلام والحرية والصمود والشهيد والمقاتلين والأرض والعدو، مما يكشف عن ثراء فكر الشاعرة وإبداعها واستخدامها المناسب للإمكانات اللغوية والأدبية.
خلاصه ماشینی:
هدف هذا البحث هو دراسة وتحليل عناصر الرمز والأسطورة في شعر زينب حبش، ونسعى للإجابة على الأسئلة التالية: - ما هي أنواع العناصر الرمزية والأسطورية المستخدمة في شعر زينب حبش؟ - ما هو هدف الشاعرة من استخدام هذه العناصر في شعرها؟ مجتمع الدراسة المستخدم في هذا البحث هو خمسة دواوين شعرية لزينب حبش تحمل أسماء: الجرح الفلسطيني وبراعم الدم، قولي للرمل، لا تقولي مات يا أمي، حفروا مذكراتي على جسدي ولأنه وطني.
الزيتون في قصيدتها «زيت الثورة» يمثل المقاومة والصمود الفلسطيني، وفي هذه القصيدة تقدم زينب حبش فلسطين كمكان للمقاومة والصمود بكلمات سلسة وواضحة، يا موطني/ يا مغرس الزيتون/ إن لم أكن أنا هنا/ فمن ترى يكون (حبش، ١٩٩٧، ٦٢).
قصيدة «باقة الصمود» حوار جميل بين الشاعرة ووطنها فلسطين، وفي هذه القصيدة تضع زينب حبش زهرة الزنبق كرمز لفلسطين؛ زينب حبش في هذا الشعر تقدم نفسها كشاعرة ترسم جمال وعظمة الصمود على زهرة الزنبق (فلسطين)، زهرة الزنبق/ وا للا تنسني/ والفُل والأقاح/ من الذي يرشها/ إن لم أكن أرشها/ بروعة الصمود/ والنضال (حبش، ١٩٩٩، ١٢).
٣-٢- الرموز والأساطير الشخصية الإيجابية في أشعار زينب حبش الأساطير هي شخصيات بارزة ودائمة عاشت في الجزء المظلم من الأمم (قبل بداية التأريخ والكتابة)، وبسبب النقل الشفهي والتناقل، امتزجت بالأشياء والأحداث والرموز وتطلعات الأمم وأصبحت رموزًا للهوية لها وثقافتها، على الرغم من أنها ليست كلها حقيقية، وفي وجودها، الحقيقة والحلم (الطموح) متشابكان، مثل «رستم» و«إسفنديار» و«كاوه» و«ضحاك» في الثقافة الإيرانية و«جلجامش» في بلاد ما بين النهرين و«حاتم الطائي» في الحجاز و«أطلس» و«أخيل» و«أوديب» و «أنتيجون» في اليونان و«أوزوريس» في مصر.
تشير الرموز المكانية في أشعار زينب حبش إلى فلسطين وحركة المقاومة وجرائم الصهاينة وتهجير الشعب.