چکیده:
تم تناول موضوع الدليل القضائي بشكل واسع في الأنظمة القانونية المختلفة، سواء في المجال المدني أو الجنائي، تحت عنوان أدلة إثبات الدعوى. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من الغموضات في مناقشة الأدلة القضائية. قد يكون رفع بعض هذه الغموضات ممكنًا من خلال تبيين منطقي للدليل القضائي. في هذا الصدد، يجب أولاً تحديد الدليل القضائي والمنطقي لكي يتضح أن طبيعة الدليل القضائي هي نفسها طبيعة أي دليل منطقي آخر من حيث الجوهر. بمجرد توضيح هذه النقطة، يمكن تحديد ما إذا كان الدليل القضائي قطعيًا أو ظنيًا أو إجماليًا، والتعرف على نوع الدلالة من بين أنواع الدلالة الوضعية والعقلية والطبعية، وتمييز دور المشرع والقاضي في الدلالة القضائية. يتناول هذا المقال هذه الأمور.
خلاصه ماشینی:
لذلك، فإن ما يثبت موضوع الدعوى فقط يمكن اعتباره دليلًا، وهذه المهمة تقع على عاتق أطراف الدعوى، ولن يسعى القاضي في المسائل المدنية إلى أدلة موضوعية.
على سبيل المثال، إثبات البيع وأن عقد بيع معين قد تحقق في العالم الخارجي أم لا وتقديم الأدلة لإثبات ذلك هو مهمة أطراف الدعوى وبعد إثبات ذلك، فإن حكم هذا البيع وما إذا كان البيع الواقعي صحيحًا أم باطلاً هو مهمة القاضي.
لذلك، فإن تقسيم الأدلة إلى قطعية وظنية بناءً على المعيار الفلسفي والمنطقي ليس صحيحًا، لأنه في حالة تطبيق مثل هذا المعيار، تعتبر جميع أدلة إثبات الدعوى تقريبًا ظنية.
لذلك، فإن الغرض الرئيسي هو تطبيق هذه الأنواع الثلاثة من الدلالة على طبيعة الدليل القضائي (البند الأول)؛ ولكن لإكمال المناقشة، سندرس نوع الدلالة بشكل خاص فيما يتعلق بنوعين من الأدلة القضائية: الأخبارية والإحرازية (البند الثاني).
البند الأول - فحص عام لنوع الدلالة: وضعي وعقلي أو طبعي ١٣ - كما ذكرنا سابقًا، يوجد في علم المنطق تقسيم مشهور للدليل بناءً على نوع دلالته، والذي ينص على أن أنواع الدليل هي: وضعي وعقلي وطبعي، وكل من هذه الأدلة ينقسم أيضًا إلى لفظي وغير لفظي.
سعينا في هذا البحث هو التعرف على أنواع هذه الأدلة وتطبيقها على مناقشة أدلة إثبات الدعوى وفحص ما إذا كان نوع ١ .
١٤ - الآن يجب أن نرى في أدلة إثبات الدعوى أي من الأنواع المذكورة أعلاه في علم المنطق له الغلبة؟ فيما يتعلق بالأدلة الطبعية، يجب القول بأن هذه الأدلة يمكن أن تكون مصداقًا في بعض الحالات في مناقشة أدلة إثبات الدعوى، مثل معظم الحالات التي يثبت فيها الطب الشرعي أمرًا ما من خلال فحص جسم الإنسان وأجزائه وآثاره.