چکیده:
أدى انتشار الحواسيب والبرامج الحاسوبية إلى تحول كبير في البحوث والدراسات الدينية. ولأول مرة، استخدم الأستاذ عبد الرزاق نوفل (توفي 1984) مصطلح "الإعجاز" في سياق تناسب الأعداد في القرآن، وذكر في كتابه الإسلام دين ودنيا أن كلمتي "دين" و "دنيا" وردتا في القرآن بعدد متساوٍ. لكن أكثر البحوث ضجة كانت تلك التي قام بها الدكتور محمد رشاد خليفة، الكيميائي المصري المقيم في أمريكا (توفي 1990)، حيث قضى 4 سنوات في البحث عن كلمات القرآن باستخدام الحاسوب. هناك العديد من الاعتراضات على هذه النظرية، في كل من القسمين الصغرى والكبرى؛ هذه الاعتراضات ليست خاصة بعدد معين مثل العدد 19، بل تتعلق بجميع الأعداد؛ لأنه يمكن لأي فرد أو مجموعة، بناءً على اهتمامهم، اختيار رقم مثل 5 و 6 و 7 و 12 ... واستخلاص نتائج. لذلك، فإن إطلاق مصطلح الإعجاز على هذه النظرية لا يبدو صحيحًا، ولا يمكن اعتباره سوى دهشة في تناسب الأعداد. يجب أن نضيف أن توقع الإعجاز العددي من القرآن هو توقع غير مبرر، ولا يمكن قبول أن يكون الله تعالى قد تحدث مع عباده بطريقة خادعة. الإعجاز في القرآن، في البداية والنظر إليه من قبل العرب الجاهليين في بداية الإسلام وأناس متعلمين في العصور اللاحقة، يكمن في جمالياته الظاهرة المذهلة والمؤثرة، بما في ذلك البلاغة والتناغم الصوتي والعددي... وفي النظرة العميقة والتحليلية، تكمن فيه المعارف والعلوم الإلهية السامية.
خلاصه ماشینی:
بعد ذلك، ازداد عدد البحوث والكتابات في هذا المجال، فعلى سبيل المثال، كتب الدكتور أبو زهرا النجدي كتاب "من الإعجاز البلاغي والعددي للقرآن الكريم"، والمهندس عدنان الرفاعي كتاب "المعجزة"، وبسام جرار كتاب "إرهاصات الإعجاز العددي"، وعاطف علي الصليبي كتاب "أسرع الحاسبين"، وأحمد عبد الهادي عبد الصغير كتاب "التوثيق الرقمي لأسماء الله الحسنى"، ومحمد هويدي كتاب "أسرار القرآن الرقمية في آيات العترة النبوية"، والعديد من الأعمال الأخرى التي اتبعت أعمال عبد الرزاق نوفل والدكتور رشاد خليفة.
حتى الآن، كان معظم الانتقادات، حتى من قبل المؤيدين للإعجاز العددي، موجهة إلى آراء رشاد خليفة، وذلك بسبب ادعاءاته الكاذبة بناءً على الرقم 91 ودعواه الباطلة بالنبوة والتنبؤ بالقيامة، ولكن أقل وثانياً، لا يمكن تعميم صحة بعض الإحصائيات - والتي بناءً على دراسات هذا المقال، فإن أدق الإحصائيات تتعلق ببحوث عبد الدائم الكحيل حول الرقم 7- على جميع الكلمات والآيات في القرآن الكريم، وربما تكون حالات نقضها أكثر من حالات صحتها؛ لذلك، لا يبدو إطلاق مصطلح الإعجاز على هذه النظرية صحيحاً، ولا يمكن اعتباره إلا عجيبة في تناسب الأعداد.
اعتراضات أساسية يكمن أساس هذه الاعتراضات في أنه حتى لو كانت جميع نتائج المؤمنين بهذا الرأي صحيحة - وهو ليس كذلك - فإن أساس هذا العمل لا يزال غير مستقر، لأن هؤلاء قد انحرفوا عن أهداف القرآن وطريقته في الهداية والخطاب، وقاموا بتطبيق كتاب الله على مقاصدهم الخاصة.