چکیده:
لقد طرحت ظاهرة قتل الأطفال كأحد طقوس الجاهلية قبل الإسلام. كان الناس في الجاهلية يذبحون أطفالهم أحيانًا لتقرب إلى الآلهة، مثل نحر أو ود. لذلك يمكن اعتبار أن جذر قتل الإناث هو هذه المسألة. في جميع أنواع القرابين، كانت مسألة إراقة الدماء مطروحة. لكن ود البنات كان طقسًا مستوحى من ديانات وأقوام أخرى في جزيرة العرب، بما في ذلك الساميين؛ وهو نوع من القرابين الذي يتم عن طريق دفن الأحياء. هناك مجموعتان من الآيات في القرآن الكريم حول قتل الأطفال: المجموعة الأولى: الآيات التي تذكر قتل الأطفال بشكل مطلق، والمجموعة الثانية: الآيات التي تشير صراحة إلى دفن الفتيات أحياء. سورة الأنعام آية 151 وسورة الإسراء آية 31 ذكرتا الملاق كقتل للأطفال. أدى الملاق في البداية إلى قتل الأولاد سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا؛ ولكن تدريجيًا، لأسباب مثل الخوف من استعباد الفتيات في الحروب وأن الذكور هم الذين يوفرون نفقات المعيشة، أصبح الملاق مرتبطًا بود البنات. كما بحثت النصوص التاريخية أربعة محاور وهي: تاريخ ومكان انتشار قتل الإناث، ومكافحة قتل الإناث، وما إذا كان النظر إلى الفتيات نظرة دونية عامًا أم خاصًا، وأشارت إلى قضايا أخرى مثل: التبني والخُلع (الطرد - اللعنة). في هذا المقال، طريقة جمع المعلومات هي المكتبة وطريقة البحث هي الوصفية التحليلية، وتهدف إلى فحص آيات القرآن والمباحث المطروحة في النصوص التاريخية حول قتل الأطفال قبل الإسلام في جزيرة العرب وتقديم صحة أو عدم صحة هذه المسائل بأدلة قوية وعملية للإجابة على أسئلة مثل: هل كان العرب في الجاهلية يدفنون الفتيات أحياء فقط أم كانوا يقتلون الذكور أيضًا؟ وهل ظاهرة "ود البنات" و "قتل الأولاد" هما نفس الشيء؟ وما هي العوامل والدوافع التي أدت إلى قتل الأطفال في الجاهلية من منظور القرآن والمفسرين والمؤرخين؟
خلاصه ماشینی:
في هذه المقالة، تعتمد طريقة جمع المعلومات على الدراسة المكتبية وطريقة البحث الوصفي التحليلي، وتهدف إلى دراسة آيات القرآن والمناقشات الواردة في النصوص التاريخية حول قتل الأطفال قبل الإسلام في جزيرة العرب وتقديم صحة أو عدم صحة هذه المسائل بأدلة قوية وعملية للإجابة على الأسئلة التالية: هل كان العرب الجاهليون يدفنون البنات وهن أحياء فقط، أم كانوا يقتلون الأولاد أيضًا؟ هل ظاهرة «وأد البنات» و«قتل الأولاد» هما نفس الشيء؟ وما هي العوامل والدوافع وراء قتل الأطفال في الجاهلية من منظور القرآن والمفسرين والمؤرخين؟ الكلمات المفتاحية: قتل الأطفال، وأد البنات، الإملاق، الجاهلية قبل الإسلام، التبني، الخليع.
مقدمة كان قتل الأطفال من بين العادات والتقاليد البذيئة والباطلة التي مارسها العرب الجاهليون، وقد ذكر القرآن دفن البنات وهن أحياء في عصر الجاهلية، وحكم على تصرفاتهم تجاه البنات بأنها سيئة وغير صائبة، وتعامل مع هذا الأمر بشدة ووصفه بأنه خطيئة كبيرة.
وفي أقرب الموارد ذكر أن قبيلة كندة كانت تفعل ذلك، وأن ما ورد في المجمع من أن العرب كانوا يدفنون البنات خوفًا من الجوع يبدو غير صحيح؛ لأن قتل الأطفال في حالة الخوف من الفقر لم يكن مقتصرًا على الإناث، وما ورد في الآية أعلاه يتعلق فقط بالفتيات، حيث ورد في آية أخرى: وفي المجمع نقل عن قتادة: جاء عاصم بن قيس التميمي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: لقد دفنت ثماني بنات في الجاهلية.
ونص القرآن الكريم على أن دافع أولئك الذين ارتكبوا قتل الأولاد هو إما الخوف من الفقر أو التضحية، أما بالنسبة لدفن البنات أحياء فقد ذكروا أسبابًا مختلفة، كما وأن القرآن استخدم لفظ المؤنث «مؤودة» للإشارة إلى البنات، وفي الآية ٥٨ من سورة النحل تم التصريح بأن الطفل أنثى.