چکیده:
تعتبر السيرة التبليغية أحد أبعاد سيرة النبي الكريم محمد (ص) ويمكن استخلاص دروس عديدة منها لتعزيز الدين في المجتمع الحالي. ونظرًا لأهمية العقل في الدين الإسلامي المقدس، فإن أحد الجوانب التي يجب الانتباه إليها في السيرة التبليغية هو مكانة ودور العقل والحكمة في تبليغ الدين. يتناول هذا المقال، بطريقة وثائقية ومكتبية، تبيين مكانة العقل والحكمة في السيرة التبليغية للنبي محمد (ص)، ومن خلال تصنيف روايات النبي محمد (ص) حول العقل، يتم الإشارة إلى جانب من سيرته القولية. كما يتم فحص الأمثلة العملية لأهمية العقلانية في تبليغ الدين، مثل اعتماد الأساليب العقلانية لتبليغ الدين، والتبليغ العملي للعقلانية، والاستفادة من العقل لخلق النمو العقلي في المجتمع، لفحص مكانة العقل في سيرته العملية.
خلاصه ماشینی:
ومع ذلك، تمكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاستفادة من آيات القرآن الكريم التي تدعو الجميع إلى التفكر والتأمل ومنهجه الدعوي الذي يعتمد على العقلانية ونموه، من تحويل هؤلاء الناس الجاهليين إلى مؤمنين أهل التأمل والتفكير، وهذا الأمر يظهر في منهجه القولي في ضوء العديد من الروايات الواردة حول العقل، وكذلك في منهجه العملي بحيث قام بنفسه بنشر الدين بشكل ذكي للغاية وشجع الناس على التفكر ودعاهم إليه.
(مطهري، 1379، ج 1، ص 321) السيرة التبليغية وفقاً لما قاله الشهيد مطهري (رحمه الله)، فإن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعني معرفة أسلوب سلوكه الذي يشمل جميع جوانب حياته المختلفة، وأحد هذه الجوانب هي سيرته في تبليغ الدين، أي أسلوبه في تبليغ الإسلام.
العقل في السيرة التبليغية لرسول الله بما أن تبليغ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتم في الغالب عن طريق إلقاء الخطب والمواعظ والكلام، يمكن من خلال دراسة هذه الخطب والمواعظ تحديد مدى الاستفادة من كلمة العقل والتفكير والتأمل، وكذلك استخدام الاستدلال في إثبات المسائل الدينية، واعتبار ذلك معياراً للعقل والعقلانية.
يبدأ هذا المقال بدراسة السيرة القولية، ومن خلال تصنيف روايات النبي صلى الله عليه وسلم حول العقل واختيار عنوان لكل منها، وذكر الأمثلة، يسعى إلى الإشارة إلى جانب من أسلوبه ومنهجه القولي في تبليغ الدين فيما يتعلق بالعقل والعقلانية.
فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أولاً عن عقله وقال: إذا كان الإنسان محرومًا من نعمة العقل والاستفادة منها، فقد تكون أعماله أسوأ من أعمال الفاجر، ويرتقي الناس إلى درجات عالية بقدر عقولهم.
ومن هذه الرواية والروايات المشابهة، يمكن استخلاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قد استغل الفرص التبليغية المختلفة لتعريف الناس بمكانة العقل وحثهم على التفكر والاستفادة من العقل للوصول إلى السعادة الحقيقية.