چکیده:
تربية الأطفال بشكل صحيح في ضوء تعاليم الإسلام لها دور كبير في السعادة، وهي مسؤولية الوالدين. من بين هذه المسؤوليات تعريفهم بالتكاليف الإلهية، وخاصة الصلاة. ومن الواضح أن الإجابة على السؤال "كيف هي مشروعية عبادات الصبي؟" سيكون لها تأثير كبير على حماس الأطفال لأداء العبادات. يحاول المقال الحالي، باستخدام طريقة جمع المعلومات، إيجاد إجابة لهذا السؤال، وإثبات نظرية شرعية عبادة الأطفال واستحبابها؛ لأن أولاً، العمومات والإطلاقات الأدلة التكليف لا تشمل البالغين فقط، بل تشمل غيرهم أيضًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن العمومات والإطلاقات غير التكليفية والأدلة الأخرى تدل على شرعية عبادات الأطفال، مما يجعل الاستحباب مترتبًا عليها. ثانيًا، تشير بعض الروايات مباشرة إلى مشروعية واستحباب عبادات الطفل. ثالثًا، بالإضافة إلى عدم وجود مانع لقبول وشرعية عبادات الأطفال من وجهة نظر العقل، بل إنها متوافقة مع قاعدة اللطف. من ناحية أخرى، ليس هناك مصلحة فقط في عبادة الأطفال، بل يعتبر أيضًا انقيادًا وطاعة لأمر المولي.
خلاصه ماشینی:
يهدف المقال الحالي، باستخدام طريقة جمع المعلومات، إلى إيجاد إجابة على هذا السؤال، وإثبات نظرية شرعية عبادة الأطفال، وكذلك استحبابه؛ لأن أولاً، لا تشمل العمومات والإطلاقات الأدلة التكليفية البالغين فحسب، بل تشمل أيضاً غيرهم، كما أن العمومات والإطلاقات غير التكليفية والأدلة الأخرى تدل على شرعية عبادات الأطفال التي يترتب عليها الاستحباب.
مقدمة من القضايا التي تشغل أذهاننا في الفقه هي أنه عندما يؤدي طفل لم يبلغ سن الرشد التكاليف الشرعية، فهل هذا النوع من العمل شرعي؟ بمعنى أن الوجوب يسقط، لكن المشروعية تبقى، وبالتالي يترتب عليه ثواب، أم أنه غير شرعي وهو مجرد نوع من التدريب؟ السؤال المهم الذي نركز عليه في هذا البحث هو ما هو رأي الفقه الإسلامي في اعتبار عبادة الأطفال شرعية، وهل ينظر إليها فقط على أنها تدريب أم أنه يضع لها ثواباً أيضاً؟ كما هو واضح، فإن العبادات توقيفية ولا يمكن الامتثال الشرعي لها بدون تشريع، وهي مجرد حالة تدريب.
هنا توجد أدلة لكلا الاحتمالين؛ لأنه من ناحية، نعلم أن التكاليف الإلهية مشروطة بشروط عامة (العقل والبلوغ والقدرة) التي تعتمد عليها جميع أحكامنا، وبالتالي فإن عبادتهم هي مجرد تدريب؛ ومن ناحية أخرى، عندما ننظر إلى بعض الآيات والروايات، نرى أن عبادتهم لا يمكن تصورها بدون مكافأة، ومن البعيد عن لطف الله تعالى أن يترك هذه الأعمال بدون أجر وثواب، على سبيل المثال، حيث قال: «وَمَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ» (الكهف: 30).
وافق الشهيد الثاني على هذه النظرية وكتب: «لا يمكن قبول مشروعية صيام الطفل؛ لأن الخطابات موجهة إلى البالغين، وبالتالي فإن عبادات الأطفال ليست شرعية ولها جانب تدريبي» (الشهيد الثاني، 2، 15، 1410).