چکیده:
تقدم الديانات المختلفة في العالم حلولًا بناءة لمعالجة المشكلات المتنوعة للبشرية. وقد أولت الديانة البوذية اهتمامًا كبيرًا بالبيئة الطبيعية منذ البداية. فيما يتعلق بأهمية البحث الحالي، يجب القول إن الأبحاث التي أجريت على النصوص المقدسة البوذية لم تولي اهتمامًا كبيرًا لوجهات النظر البيئية لهذه الديانة، وغالبًا ما ركزت على دراسة جوانبها الفلسفية والنفسية والعلاجية. نظرًا للمشاكل البيئية العديدة التي تهدد الحياة النباتية والحيوانية والبشرية بشكل حاسم، يحتاج العالم المعاصر إلى أبحاث واسعة النطاق حول حماية الطبيعة، لعلنا نتمكن من التوصل إلى نظرية موحدة من خلال هذه الأبحاث والاستفادة من تجارب المدارس الأخرى المفيدة. الإنجاز الأساسي لهذا البحث سيكون إظهار كيف تسعى الديانة البوذية من خلال ربط الأخلاق والبيئة إلى الحفاظ على الطبيعة. سيسعى البحث الحالي باستخدام طريقة البحث التاريخي والإشارة إلى المصادر الأولية (الأصلية) وكذلك الدراسات البحثية إلى تعزيز الهدف المحدد للبحث. تشير نتائج البحث إلى أنه من وجهة نظر بوذا، التغيير جزء من طبيعة الطبيعة؛ ولكن الرذائل الأخلاقية (الظلم والجشع والاحتكار والإسراف والسرقة والكبرياء وغيرها) ستسرع من تدمير العالم كأمر سببي.
خلاصه ماشینی:
نظرًا للمشاكل البيئية العديدة التي تهدد الحياة النباتية والحيوانية والبشرية بشكل حرج، يحتاج العالم المعاصر إلى بحث مكثف حول الحفاظ على الطبيعة، لعلنا نتمكن من خلال هذه البحوث التوصل إلى نظرية موحدة والاستفادة من تجارب المدارس الأخرى المفيدة.
الإنجاز الأساسي لهذا البحث هو إظهار كيف تسعى الديانة البوذية من خلال ربط الأخلاق والبيئة إلى الحفاظ على الطبيعة.
الكتاب المقدس تيبتاكا (akaTipit)، الذي كتب حوالي القرن الأول قبل الميلاد ويعتبر صالحًا بشكل أساسي في البوذية تراوادا، بالإضافة إلى كتاب إيتي فوتكه (iti Vutke) من المصادر الأخرى المستخدمة في هذا البحث.
يسعى هذا المقال إلى إيجاد إجابة لسؤال أساسي وهو: ما هي الأسس الأخلاقية لحماية الطبيعة في نظر البوذيين؟ للإجابة على هذا السؤال، يتم طرح فرضية مفادها أن مجموعة الفضائل والرذائل الأخلاقية لها علاقة سببية مع قضية حماية البيئة في نظر البوذيين.
بالإضافة إلى ذلك، لم يرَ كاتب هذا المقال أي مقال أو كتاب فارسي آخر يتعامل مع العلاقة بين الأخلاق وحماية الطبيعة في الديانة البوذية.
بالطبع، هناك علاقة منطقية بين معلومات هذا البحث والأبحاث اللاحقة، لكن العمل المذكور يتقدم أيضًا بناءً على نموذج بحثي مختلف ولا يسعى إلى إقامة علاقة سببية شاملة بين الأخلاق والبيئة في الديانة البوذية.
على الرغم من أن التهديدات البيئية بالمعنى الحديث لم تكن موجودة في زمن حياة بوذا، إلا أن هناك أدلة كافية في النصوص المقدسة البوذية لتزويدنا برؤى كافية حول موقف البوذيين تجاه مشكلة تلوث الطبيعة.
ويرجع جزء من هذا أيضًا إلى العلاقة السببية بين جشع الإنسان وتأثيره على الطبيعة - وخاصة النباتات - كما ذكرنا سابقًا.