چکیده:
روايات عاشوراء من بين أهم الأسس لتطبيق قاعدة "التسامح في أدلة السنن". إن كثرة التسامح في الروايات الضعيفة المتعلقة بواقعة عاشوراء مقارنة بروايات مجال الفقه والمعتقد، تشير إلى تشدد أقل لدى مؤلفي كتب المقتل في نقل وقائع كربلاء. يهدف هذا البحث من خلال تتبع روايات عاشوراء إلى فحص الأضرار والمكاسب التي خلفتها قاعدة "التسامح في أدلة السنن" في مجال نقل روايات عاشوراء. يقترح هذا البحث طرقًا لتطبيق هذه القاعدة، مثل تجنب النفي دون بحث وتقييم جوانب مختلفة من روايات المقاتل.
خلاصه ماشینی:
وبناءً على الأدلة الموجودة، طبق علماء أهل السنة قاعدة التسامح في أدلة السنن قبل محدثي الشيعة، إلى حد أنهم بنظرة متساهلة في قبول الأحاديث، وردت في مصادرهم المتقدمة روايات تتعارض مع مبادئ التوحيد، مثل إمكانية رؤية الله في يوم القيامة وما شابه ذلك (انظر: البخاري، 1407: 4/278-280).
ومن الأمثلة على الإفراط في قبول روايات عاشوراء ما يتعلق باكتشاف رؤوس المخدرات من حرم الإمام الحسين(عليه السلام) في نهب الخيام، والذي ورد في مصادر مثل مقتل منسوب إلى أبي مخنف الذي يعتبره الباحثون غير موثوق به (انظر.
إمكانية تقييم وتعزيز الروايات العاشورائية الضعيفة السندية من قبل الأجيال القادمة من أهم مزايا التسامح في نقل روايات عاشوراء هو أن الروايات التي تحمل ضعفًا سنديًا تم تسجيلها في المصادر التاريخية بتطبيق هذه القاعدة ووصلت إلى الباحثين في القرون اللاحقة، وفي الوقت الحاضر يمكن، باستخدام الإمكانات البرمجية، العثور على نصوص متوافقة وأدلة ذات سند كامل وموثوق للروايات الضعيفة السند في مصدر موثوق وموثق، وهذا التكرار في النقل يقودنا إلى الاستفاضة، وهي إحدى القرائن المهمة لصحة الحديث، والتي تعتبر نوعًا من التعاضد الموضوعي، كما كان شائعًا بين المحدثين (انظر ابن حجر العسقلاني، 1379: 7/131).
فعلى سبيل المثال، نقل الطريحي (1424: 2/451-452) الرواية «اسقوني شربة من الماء» على شكل مرسل، وقد أدى ذلك إلى تشكيك بعض الباحثين في نسبتها إلى الإمام الحسين (عليه السلام) (انظر مطهري، بدون تاريخ، 187؛ صحتي سردرودي، 1381: 125-128؛ موسوي، 1382: 131؛ موگهي، 1384: 169؛ بابایی، 1386: 28؛ رنجبر، 1386: 98، 102).