چکیده:
«الظروف الحساسة الحالية»؛ هي عبارة ألقت بظلالها على نظام الحكم في إيران منذ ولادة الثورة الإسلامية وأصبحت أساساً لصناعة القرار، بحيث تلتصق كل جوانب الحكم بها، مُشكّلة وضعاً قائماً على القلق والأزمات والخصوصيات، وصاغت مجال الحياة السياسية للإيرانيين حولها. إطار تحليل هذا الهيكل العابر المستدام، والذي كان له وجود طويل الأمد في تاريخ العالم، يكمن في فكرة «الوضع الاستثنائي». وضع يتم فيه تعليق القانون بهدف الحفاظ عليه. الجينالوجيا الخاصة بـ آگامبن تعرض هذا الوضع في أشكال مختلفة، كل منها له خصائص مميزة رغم التشابهات، وتجسّد كلها في تقاليد قانونية وفوق قانونية. الافتراض الأساسي لهذا النص هو أن الشكل الاستثنائي في المجتمع الإيراني هو «الوضع الحساس»، والتحدي الرئيسي لهذا البحث هو العثور على مكانة هذا الوضع في الدستور. المنطقة القانونية غير المحددة وعرض التفسير والتمييز وكثرة القوانين ستكون أيضاً من مخرجات هذا الحديث.
خلاصه ماشینی:
هذان المفكران ٣ هما نقطة البداية لهذه الدراسة في تفسير «الوضع الحساس» وأساس طرح السؤال التالي: «كيف يظهر الوضع الحساس للجمهورية الإسلامية الإيرانية فيما يتعلق بالقانون؟» هذا السؤال، الذي تم طرحه بهدف اكتشاف ماهية الوضع الحساس، يستند إلى الدستور الإيراني، ومحاضر مجلس خبراء الدستور في عام ١٣٥٨ (١٩٧٩)، وتجليات مجال صنع القرار والحكم، مستوحى من «علم الآثار» لأغامبن (١) يقودنا إلى هذه النتائج: أن الوضع الحساس يقع في منطقة قانونية غير قابلة للتحديد حيث، ظاهريًا، لا يحدث تعليق للقانون أبدًا، ولكن تفسير القانون والتمييز فيه وكثرة القوانين تظهر في جوانب مختلفة وتعطي شكلًا جديدًا للوضع الاستثنائي الذي قصده أغامبن.
نصيري حامد (١٣٩٩/٢٠٢٠) فحص الوضع الاستثنائي في إيران في ضوء جائحة كورونا بناءً على نظرية أغامبن، وشميت، وبنيامين، وتوصل إلى أن المجتمع الإيراني، مثل المجتمعات الأخرى، تأثر في بعض الحالات بمتطلبات إنشاء ظروف استثنائية، بما في ذلك تعليق القانون، ولكن بسبب عدم نفوذ القانون أو الغموض في أحكامه، واجه مشكلة مضاعفة.
يطرح أغامبن مناقشات قانونية حول أساس ومنطق تشكيل الحالة الاستثنائية، ويعلن في النهاية، بتأثر من والتر بنيامين، قضية أساسية في الحالة الاستثنائية، وهي أن القوانين تُعلق في الظروف الطارئة والاستثنائية، لكن هذا التعليق يستمر ويتحول «الاستثناء إلى قاعدة»؛ لذلك، تمارس السيادة الحديثة، في المظهر وراية القانون والنظام الديمقراطي المبني على نظام قانوني ليس ديكتاتورية بأي حال من الأحوال ـــكما أن الفاشية والنازية لم تكن ديكتاتورية من الناحية القانونية (أغامبن، ٢٠٠٥، ٤٨)ـــ تتجاوز القانون، وتعلق القوانين، والأهم من ذلك، «تمحو المكانة القانونية للأفراد من الجذور وتخلق وجودًا غير قابل للتسمية قانونًا وغير قابل للتصنيف» (ماري، ١٣٩٤/٢٠١٥، ١٢٧).