چکیده:
من المثير للاهتمام الحديث عن هذا الموضوع، لأنها تتعلق بأهم قضية وأهم ظاهرة تحدث في متن الأمة الإسلامية وتعتبر نقطة تحول في تاريخها العظيم. وكم هي مناسبة وجميلة أيديولوجيا وحضاريا، أن نضع إصبعنا على قضايانا المعاصرة ونناقشها من جديد من هذين الجانبين، بدلاً من الانخراط في مشاكل عديمة الجدوى وبعيدة عن حقائق الحياة وأهدافنا المرجوة، وفي التعامل مع هذه الظاهرة المباركة (أي الصحوة الإسلامية) وجدت أنه من الأفضل فحصها من ثلاث زوايا وهي (الحقيقة والأسباب والاستمرارية) بحيث تتحقق علاقة هذه الزوايا الثلاثة بعضها ببعض من جهة، ومن ناحية أخرى نضع الأصابع على النتائج العملية لهذا البحث.
خلاصه ماشینی:
عوامل الصحوة الإسلامية عندما ينظر المرء إلى أصل الفكر الإسلامي الحقيقي، فإنه يدرك بسهولة يعرف المرء بالعوامل والأسباب الكامنة وراء هذا التحول الهائل في حياة الأمة؛ قد لا يجد المفكرون المنحرفون طريقًا، لكن الإنسان المستنير لا يشك في أن هذا الأمر هو محض فضل من الله، وقد حظيت به هذه الأمة بعد طول غياب، مما جعلها جديرة بالظهور على الساحة العالمية ومنح الإسلام إمكانية قيادة العالم مرة أخرى، وبهذا فقد هيأ العدة ليوم موعود حيث "سيكون الدين كله لله".
الحل الثاني: تجنب التطرف قد يصاحب عملية الصحوة أو الحركة الثورية آثار جانبية يجب على المعنيين الانتباه إليها: من بين الآثار السلبية للصحوة، التطرف في تقييم الجهاد ونفي أي حوار بناء أو الموافقة على سلوك معين بحجة الانخراط في الجهاد، بل والأهم من ذلك، تركيز الاهتمام كله على النصوص الجهادية وإهمال النصوص الأخرى، في حين أن جميع هذه النصوص تشكل مجموعة متناسقة ومتوافقة ومركبة لا تحقق آثارها ونتائجها البناءة إلا إذا تم دمجها مع بعضها البعض؛ لقد وقعنا في إيران وفي أماكن أخرى في قبضة جهلة فهموا الإسلام على أنه هذا المعنى (المعنى الجهادي) حصريًا وانحرفوا إلى حد وصل بهم الأمر إلى إنكار الإسلام نفسه والانخراط في أحضان المذهب الإلحادي اليساري.
أما الأمر الآخر بالنسبة لمن يقفون في وجه الصحوة الإسلامية، فهو أنه يجب أن نقول: لقد قدر الله تعالى أن يبدأ عصر عودة هيمنة الإسلام، وأن جميع أنواع المؤامرات والمخططات والحيل والاتهامات والرادع لن تكون قادرة أبدًا على إيقاف هذا الفيضان المتدفق وهذه الحركة الإسلامية المقدسة.