چکیده:
السيد الرضي (406 هـ) جمع نهج البلاغة من خطب، رسائل وحكم كلام الإمام علي(ع) أكثر بنهج أدبي وبلاغي، ولهذا السبب سماه "نهج البلاغة" (طريق الكلام البليغ)؛ وإن لم يظهر وجوه بلاغته كثيراً، لكن نهجه وتسميته كانا صحيحين في مكانهما. يتضح هذا الأمر عندما يُستخرج العشرات من جوانب ونكات بيانية بلاغية بدراسة حالة لخطبة قصيرة وغير مكتملة (الخطبة الشقشقية والثالثة من نهج البلاغة). من جانب آخر، يمكن أن يكون الرد على قلة من الأشخاص الذين نظروا بعين الشك إلى صدور هذه الخطبة من أمير المؤمنين(ع).
خلاصه ماشینی:
من الضروري الانتباه إلى النقاط التالية أيضًا:: أ_ المظاهر البيانية البلاغية المذكورة ليست شاملة وكاملة، وتركز على علم البيان وأبوابه الأربعة (التشبيه والاستعارة والكناية والمجاز المرسل) [وفقًا للتقسيم الثلاثي لعلماء علوم البلاغة]؛ على الرغم من أن الحالات كافية لإثبات الفرضية المطروحة؛ ب_ ترتيب الحالات يعتمد على التقسيم وأبواب علم البيان ثم حسب وقوعها في الخطبة؛ ج_ نظرًا لارتباط وتداخل بعض أبواب علم البيان، يتم طرح بعض الحالات في قسمين وبابين؛ د_ لا يوجد تفضيل خاص في اختيار الخطبة الثالثة، وهذه المظاهر [أقل أو أكثر] يمكن تحديدها ودراستها في كل جزء من أجزاء نهج البلاغة.
4-4- «لا يَرقى إِلَيَّ الطَّيرُ» (لا يرتفع الطائر إليّ ولا يصعد): هذا القول أيضًا استعارة مكنية تخييلية؛ «مكنيّة» لأنه تم الإشارة إلى «مستعار منه» بطريقة كنائية وغير صريحة [«مستعار منه» هو مكانة ومنزلة عالية جدًا في السماء، ولكنها ليست صريحة، بل تم الإشارة إليها بشكل غير واضح من خلال ذكر إشارة إلى أن الطائر لا يستطيع الصعود إلى مكاني في طيرانه] و«تخييلية» لأن [إثبات أن شخصًا ما في مكان مرتفع من السماء هو وهم وخيال (انظر: ابن ميثم، 1420 هـ، 1/255).
الكناية عن الموصوف؛ لأنه بذكر الصفة والعلامة، فإن الموصوف (الجبل) هو المكني عنه، وهو رمز؛ لأن العلاقة بين المعنيين الحقيقي والمجازي ليست واضحة جدًا، ولكن إذا كان المقصود هو أن الخليفة الأول ليس لديه هذه الصفة، فسيكون «تعريضًا» (التعريف، انظر: التفتازاني، بدون تاريخ، 413؛ الهاشمي، 1404 هـ، 350)].