چکیده:
تتناول المقالة الحالية دراسة مفهوم "الولاية" في أعمال فخرالدين العراقي وعبد الغني النابلسي كأحد العناصر والمكونات الهامة والمثيرة للتصوف والعرفان الإسلامي وتهدف إلى مقارنة آرائهم لبيان مدى التشابهات والاختلافات بينها. تتجلى نتيجة هذه الدراسة المقارنة لمفهوم الولاية في أعمال العراقي والنابلسي التي تمت بطريقة وصفية-تحليلية في هذا التشابه الأساسي بأن "الولي" في فكر العراقي والنابلسي يعني "الإنسان الكامل" الحقيقي و"الشيخ" الذي بلغ مرتبة الفناء ومقام العاشقية والشهود. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن الولاية في فكر النابلسي والعراقي تدور غالباً حول أفكار محيي الدين ابن عربي، وهذا الاشتراك الفكري قد يكون نتاج شرحهم لأعمال ابن عربي، وخاصة "فصوص الحكم". أما أهم الاختلافات بين الاثنين وسلالتهما الطريقة في المفهوم نفسه فإن الولاية في أعمال العراقي والسهروردية "اختيارية ووهبية" من قبل الحق تعالى، بينما في النابلسي والنقشبندية، تكون ذات جانب "اكتسابي". وبالنسبة لهذا، يعتقد العراقي والسهروردية بأن الولاية تتطلب عناية إلهية تشمل الفرد، والولاية تكون من منظور خاتم الأنبياء والإنسان الكامل، بينما في فكر النابلسي والنقشبندية، أولاً يمكن لأي شخص أن يصل إلى مقام الولاية، وثانياً، فإن الولاية الخاصة هي نتيجة تجلي مباشرة لولاية الحق بعد تحقق فناء العبد.
خلاصه ماشینی:
ومن هذا المنظور، يعتقد العراقي والسهروردية أنه يجب أن يشمل العناية الإلهية الشخص لكي يحصل على الولاية، وأن الولاية ستكون من خلال منشور خاتم الأنبياء والإنسان الكامل، ولكن في فكر النابلسي والنقشبندية، أولاً يمكن لأي شخص أن يصل إلى مقام الولاية، وثانياً الولاية الخاصة هي نتيجة للتجلي المباشر لولاية الحق بعد تحقق فناء العبد.
تهدف هذه المقالة، بالنظر إلى نقطة التقاء فخر الدين العراقي وعبد الغني النابلسي في الاستفادة من تعاليم ابن عربي، وباستخدام أسلوب وصفي تحليلي، إلى البحث عن موضوع «الولاية» وتحليله في أعمال هذين الشخصين، وفي نتيجة البحث، نشهد أوجه التشابه والاختلاف الفكري والمنهجي بينهما في المجال المعني.
نيري وإسكندري (١٣٩٦) في مقالة مشتركة مستخرجة من الرسالة أعلاه بعنوان «مؤلفههای فکري فخرالدين ابراهيم عراقي در غزليات وي» (المكونات الفكرية لفخر الدين إبراهيم العراقي في غزلياته) ركزوا بشكل أكبر على ذكر المكونات الصوفية المطروحة في أعمال العراقي وأشاروا أيضًا إلى الولاية ببيت واحد كدليل من غزلياته، وشأن نزول هذا البيت، وفقًا لاعتراف المؤلفين، هو «الإنسان الكامل».
يعتبر البعض «النقشبند» اسم قرية في بخارى وسبب تسمية هذه السلسلة هو مسقط رأس مؤسسها، وفي رأي البعض الآخر، فإن «النقش» في هذه الكلمة هو الأثر الذي يتركه الذكر على القلب (شيرواني، ١٣٦١: ٥٩٠)، وهو ما يؤيده النابلسي أيضًا ويقول: «الأستاذ (الكبير بهاء الدين) محمد (المعروف بالنقشبند)، أي ربط النقش وهو صورة الكمال الحقيقي في القلب» (النابلسي، ١٤٢٩ هجري قمري: ٥١).