چکیده:
يُعَدُّ النقد الذي يتمحور حول القارئ من المنهجيات النقدية الجديدة التي تسعى من خلال التركيز على المتلقي والقارئ إلى دراسة النصوص الأدبية من زاوية جديدة. وُلدَتْ هذه النظرية نتيجة تلاقح بين المنهجيات التي تركز على الأديب وتلك التي تركز على النص، وحداثتها تشير بشكل ما إلى ضرورة الاهتمام بها، وهذا ما سعى إليه حسن مصطفى سحلول في كتابه "نظريات القراءة والتأويل الأدبي وقضاياها". يُظهر فحص الكتاب بطريقة وصفية-نقدية أن المؤلف قد تناول النقد الذي يتمحور حول القارئ. يتكوَّن الكتاب من مقدمة وستة فصول فقط، فهو ذو حجم صغير نسبياً. المواد المدرجة في الكتاب مبسطة بحيث يمكن فهمها بسهولة من قبل القارئ، ولكن تعدد الفصول والعناوين أدى إلى تشتت وعدم انسجام أهم المحتويات في هذه النظرية، وعملياً القارئ لن يستطيع تكوين تصنيف منطقي لهذه النظرية والفروع المتعلقة بها. لا توجد إحالات دقيقة في نص الكتاب، مما يجعل القارئ لا يعرف إلى أي مصادر يعود لإكمال دراسته في هذا المجال. علاوةً على ذلك، لم يتناول المؤلف بتفصيل نشأة هذه النظرية ومفكريها، كما أغفل بعض أفكار مفكري هذا المجال.
خلاصه ماشینی:
أفق الانتظار لدى القارئ الضمني دراسة نقدية لكتاب "نظريات القراءة والتأويل الأدبي وقضاياها" (نظريات القراءة، التأويل الأدبي، ومسائله) أميد إيزانلو 1 ملخص يُعد النقد الموجه نحو القارئ من المقاربات النقدية الحديثة التي تسعى إلى فحص النصوص الأدبية من زاوية جديدة من خلال التركيز على الجمهور والقارئ.
نشأة هذه النظرية هي نتيجة التقاء الأدب كمركز للنقد والنص كمركز للنقد، وتدل حداثتها على ضرورة الاهتمام بها، وهو ما سعى إليه حسن مصطفى سحلول من خلال كتابة كتاب "نظريات القراءة والتأويل الأدبي وقضاياها" لتحقيق هذا الهدف.
فيما يتعلق بنقد الأعمال التي تتبنى منهجًا نقديًا معينًا مثل هذا البحث، يمكن الإشارة إلى المقالات المنشورة في مجلة الدراسات النقدية للنصوص وبرامج العلوم الإنسانية؛ بما في ذلك "كتاب آليات التأويل السيميائي (أدوات تفسير العلامات) على المحك" بقلم محسن سيفي وإلهام بابلي بهمه (1400)، و"علم الوجود لكتاب التفاعل في الأجناس الأدبية على ميزان النقد (الترابط في الأنواع الأدبية)" بقلم رسول بلاوي (1400)، ومقالة "دراسة ونقد ترجمة كتاب أسس علم اللغة العربية (علم اللغة العربي)" (1395)، و"المرايا المحدبة (من البنيوية إلى التفكيك): نقد ودراسة" بقلم شاكر عامري (1393)، حيث قام مؤلفو كل مقالة، جنبًا إلى جنب مع الفحص الهيكلي والمحتوى للكتاب، بتقييم نقاط القوة والضعف في كل عمل وفقًا للمواد المتضمنة فيه.
يشير آيزر إلى هذه النقطة قائلاً: بالنظر إلى أن القراءة عملية زمنية، فإن النص الفعلي أو الافتراضي يتم تعديله وتصحيحه باستمرار أثناء القراءة، لأن القارئ يقيم ما قرأه ومن خلال ذلك يحصل على معلومات جديدة ووجهات نظر متغيرة أثناء القراءة، تمامًا كما يثير النص تشكيل صور خيالية جديدة.