چکیده:
المؤسسة كواقع اجتماعي وعامل للتماسك بين الأفعال المشتركة بين أفراد المجتمع، بالإضافة إلى كونها كانت حتى الآن موضوع الدراسات السوسيولوجية والاقتصادية، كانت أيضًا موضوعاً للتحليلات الأنطولوجية من قبل بعض الفلاسفة المعاصرين. الفارابي كفيلسوف أعطى أهمية كبيرة للأمر الاجتماعي والمجتمع في تحليلاته الفلسفية، هو فيلسوف استطاع من خلال تقديم نظريته الخاصة في مجال النماذج العمومية أن يوفر في إعادة القراءة أسسًا وأطرًا للنقاش حول التحليل الأنطولوجي للمؤسسة والاستجابة للسؤال المطروح حول سبب اشتراك الأفعال بين الناس في المجتمع. في هذا البحث حاولنا من خلال دراسة نظرية النماذج العمومية للفارابي ومتطلباتها وأيضًا دراسة مفهوم "المؤسسة" كواقع اجتماعي، أن نشرح العلاقة بين هاتين الظاهرتين. وفقًا لرأي الفارابي، المؤسسات هي نفسها النماذج العمومية التي تحاكي الاحتياجات الطبيعية أو المفهومات المقدسة من خلال الأشكال المحسوسة وتجعلها مقدمة للسلوك وتبعًا لذلك، تخلق اعتبارات جديدة.
خلاصه ماشینی:
تحليل منشأ تشكل المؤسسات الاجتماعية بالاعتماد على نظرية التصورات العامة في فلسفة الفارابي علي أكبر ناسخيان تاريخ الاستلام: 1400/06/12 تاريخ القبول: 1400/09/28 محمد حسين وفائيان ملخص تعتبر المؤسسة، باعتبارها واقعًا اجتماعيًا وعاملًا يربط الأفعال المشتركة بين أفراد المجتمع، بالإضافة إلى كونها موضوعًا للدراسات الاجتماعية والاقتصادية حتى الآن، موضع اهتمام بعض الفلاسفة المعاصرين في التحليلات الوجودية.
وفقًا لوجهة نظر الفارابي، فإن المؤسسات هي نفسها التصورات العامة التي تحاكي الاحتياجات الطبيعية أو المعقولات المقدسة من خلال الصور المحسوسة، وتجعلها مقدمة للسلوك، وبالتالي تخلق اعتبارات جديدة.
على عكس الفلاسفة الآخرين، خصص المعلم الثاني مكانة معرفية خاصة للقوى الخيالية وأوكل الخيال مهمة إدراك الأمور المعقولة التي لا يمكن إدراكها حسيًا؛ ومع ذلك، فإن صدر المتألهين لديه أيضًا وجهة نظر مماثلة حول مسألة الخيال بين الفلاسفة بعد الفارابي (وفائیان، ١٣٩٨).
١٠٤)؛ بمعنى أنه كلما كان المحيط المحيط والأحاسيس التي يتصل بها أفراد المجتمع أو المجموعة متشابهة وأكثر تشابهًا، زادت احتمالية المحاكاة والتصوير الخيالي منها، وزادت احتمالية أن تكون التصورات العامة المتعلقة بها متشابهة بين الأفراد؛ على سبيل المثال، يشير الفارابي في كتابه فصول منتزعة إلى تأثير نوع المسكن والبيئة المعيشية للفرد على التصور، وبالتالي تأثير هذه المسألة على صدور أفعال سكانه، قائلاً: «إن المساكن المبنية من الشعر والجلد في الصحاري تخلق صفات مثل اليقظة والحزم في سكانها، وفي المقابل، فإن المساكن المرتفعة والمحصورة تغرس صفات مثل الخوف والتحفظ في سكانها» (الفارابي، ١٤٠٥ق، ص.
من وجهة نظر الفارابي، تؤثر التصورات الخيالية على سلوك الإنسان وأفعاله، ويتم تفسير هذا التأثير من خلال العلاقة بين المتخيلة والقوى الطبيعية.