چکیده:
في القانون الدولي بالنسبة لشرعية أي ظاهرة، بما في ذلك المنظمات الدولية، توجد تقليدياً نظريتان يمكن الدفاع عنهما: الشرعية بمعنى القبول لدى الشعوب والشرعية بمعنى القبول لدى الدول. ومع ذلك، فإن تطورات القانون الدولي تدفع إلى إعادة النظر في الموضوع لخلق معيار جديد لتقييم الشرعية. حالياً، يمكن اعتبار مدى الالتزام بقيم المجتمع العالمي معياراً للشرعية، وتقييم وضع المنظمات الدولية على هذا الأساس يُظهِر التحديات المهمة التي تواجهها هذه الهيئات. بشكل خاص، فإن دراسة حالة البنك الدولي، الذي تعرض للانتقادات الجدية على مر السنين، توضح كيفية استخدام هذا النموذج لتحديد تحديات الشرعية في القانون الدولي. كما يوضح الأسباب التي جعلت البنك الدولي من منظور الشرعية الهيكلية والإجراءات، يُشَكك فيه من قبل المجتمع العالمي. في الواقع، فإن الهدف من هذه الدراسة هو تقييم شرعية البنك الدولي باستخدام معيار الالتزام بقيم المجتمع العالمي. تواجه المنظمة المذكورة مشكلات جدية من حيث التوافق مع هذه القيم، والتي إذا لم تُصلح، تجعل من المستحيل معالجة مسألة الشرعية.
خلاصه ماشینی:
حاليًا، يمكن اعتبار مستوى الالتزام بقيم المجتمع العالمي معيارًا للشرعية، بحيث يحدد تقييم وضع المنظمات الدولية على هذا الأساس التحديات المهمة التي تواجهها هذه المؤسسات.
وفي هذا الصدد، فإن توضيح مسألة الشرعية في القانون الدولي، والتحديات الهيكلية لشرعية المنظمات الدولية، ومدى التزام البنك الدولي بقيم المجتمع العالمي بما في ذلك الديمقراطية وحقوق الإنسان والشفافية والمساءلة، هي أمور تستحق الاهتمام من أجل الحصول على الشرعية.
ومع ذلك، فإن هذا الاستدلال يعتبر مبالغًا فيه بشكل مثالي من قبل البعض بسبب ضعف مشاركة الناس في الفضاء الحالي للقانون الدولي، وبالتالي بذلت جهود لتوفيق النموذج المذكور أعلاه مع واقع القانون الدولي المتمحور حول الدولة.
تحديات الشرعية في هيكل المنظمات الدولية مع التركيز على البنك الدولي في القانون الدولي، تعتبر المنظمة الدولية إحدى الكيانات التي يتم التعرف عليها كجهة صانعة للقواعد.
2. Jakob Vestergaard, “Voice Reform in the World Bank”, Danish Institute of International Studies, (2011), at 8.
Wade, “Out of the Woods: Gridlock in the IMF, and the World Bank Puts Multilateralism at Risk”, Danish Institute for International Studies, No. 6, (2014), at 11.
3. Jakob Vestergaard, “The World Bank and the Emerging Order”, Danish Institute for International Studies, No. 5, (2011), at 42.
Ebert, “The World Bank, Human Rights, and Organizational Legitimacy Strategies: The Case of the 2016 Environmental and Social Framework”, Leiden Journal of International Law, Vol. 32, (2019), at 488.
بشكل عام، على الرغم من أن البنك الدولي لا يعتبر نفسه صراحة مسؤولاً عن تنفيذ حقوق الإنسان، إلا أن مؤيدي برامج هذه المنظمة زعموا أن هذه البرامج يمكن أن تفيد الفقراء من خلال تحقيق التنمية الاقتصادية.