چکیده:
مفاهيم العزة، الحكمة والمصلحة تشكل مثلثاً الزامياً للسياسة الخارجية لجمهورية إيران الإسلامية. الإطار النظري للبحث بني على منظومة الفكر القيادي للإمام القائد (حفظه الله). التعبيرات المطروحة تمتلك القابلية لأن تصبح إطاراً شاملاً وبالتالي أن تتبدل إلى برنامج استراتيجي حتى تتحرك الدبلوماسية دائماً وفي جميع الحكومات على محوره. هدف البحث هو شرح السياسة الخارجية من منظور الإمام الخامنئي (حفظه الله) بناءً على المبادئ الثلاثة للعزة، الحكمة والمصلحة وتأثيرها على الأمن الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية. تم تنفيذ هذا المقال باستخدام المنهج الوصفي-التحليلي، مع النهج الكمي وباستخدام تقنية دلفي. نتائج البحث تشير إلى أن الفشل في تحقيق الأهداف في السياسة الخارجية لا يعني بالضرورة انتقاص العزة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. إيران في نظر الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة ليست دولة لا تقهر. السلوك الحكيم لا يعني بالضرورة متابعة سياسة واحدة في جميع الأوقات والأماكن. ما هو الأهم هو الحفاظ على النظام. إذا كان النظام وأساسه في خطر في وقت ما وكانت العداوة المستمرة ضد الولايات المتحدة تعرّض النظام للخطر، يمكن وقف هذه العداوة بشكل مؤقت. استمرار الدعم لحزب الله وحماس، نظراً لمواقفهم التصادمية ضد النظام الصهيوني، هو لصالح النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
خلاصه ماشینی:
يهدف البحث إلى تبيين السياسة الخارجية من منظور الإمام الخامنئي (مدظله العالی) بناءً على ثلاثة مبادئ وهي الكرامة والحكمة والمصلحة وتأثيرها على الأمن القومي لجمهورية إيران الإسلامية.
يذكر هذا الأمر دائمًا جهاز الدبلوماسية للحكومات: «يجب أن نفهم هذه الشعارات الثلاثة: الكرامة والحكمة والمصلحة بشكل صحيح؛ إذا تمكنا من جعل هذه الشعارات قابلة للتطبيق، فستكون سياستنا الخارجية هي ما تحتاجه البلاد وهي الأنسب لنظام الجمهورية الإسلامية» (بيان القائد خلال لقائه برئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة، (1392/06/06) التحدي الرئيسي الذي تواجهه السياسة الخارجية لجمهورية إيران الإسلامية هو، في بعض الأحيان، العمل بناءً على الأهواء في جهاز الدبلوماسية وعدم الاهتمام بالمفاهيم الثلاثة.
سؤالنا هو: بالنظر إلى التطورات الإقليمية والعالمية، ما هي الأمثلة والقضايا المهمة في مجال السياسة الخارجية لجمهورية إيران الإسلامية بناءً على المفاهيم الثلاثية للكرامة والحكمة والمصلحة؟ يمكن أن يوفر التفسير المفاهيمي للتعابير الكرامة والحكمة والمصلحة، بالاعتماد على منظومة فكر سماحة القائد (مدظله العالی)، أساسًا ودعامة دقيقة لاتخاذ إجراءات في مجال السياسة الخارجية وتحقيق المصالح الوطنية من خلال توضيح معانيها وتقليل التشتت والاختلاف في التفسيرات بين المفكرين والسياسيين.
إن تعابير العزة والحكمة والمصلحة التي يؤكد عليها سماحة القائد باستمرار في مجال السياسة الخارجية لديها القدرة على أن تصبح إطارًا عامًا وبالتالي خطة استراتيجية واضحة بحيث تتحرك الدبلوماسية دائمًا على محورها في جميع الحكومات.
في مجال الأمن القومي والسياسة الخارجية، فإن السلوك من منظور القرآن الكريم وسيرة الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، وبالتالي إطار تفكير القائد الملهم (مد ظله العالي)، هو سلوك حكيم يؤكد على التطلع إلى المستقبل والسلوك المسؤول والنظرة طويلة الأجل، مع مراعاة مصلحة الإسلام والنظام الإسلامي، بالإضافة إلى الاستفادة من التعاليم العملية للدين الإسلام مثل التقية.