چکیده:
إن العرفان النظري هو أحد العلوم الناشئة في نطاق الحضارة الإسلامية. واحد من أركان نظام معرفة العالم والإنسان في العرفان النظري هو مسألة الولاية والإنسان الكامل، التي بمرور أفكار العارفين الشيعة البارزين، واجهت تفسيراً أعمق وأدق في مسألة الولاية الباطنية، والإنسان الكامل ومصاديقه. السيد حيدر الآملي بشجاعة وإقدام وبطريقة مبرهنة، نبَّه العارفين إلى الخلط المصداقي والأخطاء النظرية في هذا المجال، ومن خلال التأسي بتعاليم الشيعة، قدّم تفسيراً جديداً في هذا المجال. السؤال الذي تطرحه هذه الكتابة هو هل يمكن اعتبار ما عبر عنه السيد في مواجهة التيار الصوفي السائد براهيناً تتناسب مع مسائل العرفان النظري؟ في هذه المقالة، باستخدام نهج وصفي-تحليلي، قمنا بمراجعة أداءه في الاستنباط، والتفسير، والاستدلال والدفاع عن هذا التعاليم الشيعية، وأظهرنا كيف أن بتوصيله المعارف العرفانية إلى مصدرها الحقيقي في مسألة الولاية، ساهم في تحول وتكامل العرفان في هذا المجال، وأكمل الفراغ الفكري الذي كان موجوداً بين العارفين، وقدم استدلالات تتناسب مع أفق العرفان النظري.
خلاصه ماشینی:
(كربلائي، بدون تاريخ، ج1، ص30) ختم الولاية بمعنى الحقيقة الكاملة والجامعة التي هي، من حيث الباطن، واسطة ظهور الأسماء الأخرى والاسم الكلي الحاكم على الأسماء الإلهية، لا تنقطع؛ فكما أن مظهر هذا الاسم في مرتبة ظهور الولاية والنبوة التعريفية أبدي وسرمدي ولا تنقطع، فإن النبوة التشريعية لها ظهور طبيعي ومؤقت في سلسلة الزمان؛ لذا فإن النبوة التعريفية لا تنقطع أيضًا من جهة اتحادها الباطني بالولاية: «أنّ النبوّة التعریفیه هی الإنباء عن المعارف الإلهیه ...
(ابن عربي، بدون تاريخ، ج2، ص49) وأحيانًا يتحدث عن انتساب هذه الولاية إلى الإمام المهدي عليه السلام: للخالق خليفة يخرج الأرض مملوءة ظلمًا وجورًا، فيملؤها قسطًا وعدلًا، وإن بقي من الدنيا يوم واحد، فإن الله يطيل ذلك اليوم حتى يظهر هذا الخليفة من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من ولد فاطمة عليها السلام، واسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجده الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، ويبايع بين الركن والمقام.
(ابن عربي، بدون تاريخ، ج2، ص49) وأحيانًا يتحدث عن انتساب هذه الولاية إلى الإمام المهدي عليه السلام: للخالق خليفة يخرج الأرض مملوءة ظلمًا وجورًا، فيملؤها قسطًا وعدلًا، وإن بقي من الدنيا يوم واحد، فإن الله يطيل ذلك اليوم حتى يظهر هذا الخليفة من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من ولد فاطمة عليها السلام، واسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجده الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، ويبايع بين الركن والمقام.
أقام السيد حيدر هذه الأدلة، بعضها مشترك بين مصادر السنة والشيعة، لإثبات هذا الاتحاد والوحدة لأمير المؤمنين عليه السلام باعتباره خاتم الولاية المطلقة.
(المجلسي، بیتا، ج25، ص21) هذه الروايات تدل على أن روح علي عليه السلام وسائر الأئمة، بحسب الولاية الباطنية، متحد بروح النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.