چکیده:
أتحدث عن اختيار لا يُنسى. غارقًا في الشغف بأن أصبح معلمًا، اخترت تخصص اللغة والأدب العربي. قال المستشار: هذا اختيار جيد، لكنني أتمنى لو اخترت تخصصًا أفضل، فمستواك يتناسب مع تخصصات أفضل. لكنني اتخذت قراري. كنت أعلم أن الحياة لوحة تعتمد ألوانها وفرشاتها وأوراقها على اختياري. في خيالي، كنت أرتدي أحذية طفولتي وأتذكر أمي التي كانت تمسك بيدي بعد انتهاء الدوام المدرسي وتأخذني من منزل جدتي إلى منزلنا. لا يزال عبير زهور الياسمين في زقاق منزل جدتي يتردد في ذهني. من ناحية أخرى، أتذكر لحظات نقية ولا تتكرر؛ عندما كان والدي يأتي لزيارة المدرسة إلى صفنا، وفي ذلك المكان كان في دور آخر؛ وكأن 21 طالبًا آخرين كانوا جميعهم أبناءه. كان يوزع ابتسامته وإعجابه بينهم. عندما كان يمسك بالطباشير لحل تمرين، كنت أراه أبًا ومعلمًا لجميع الطلاب.
خلاصه ماشینی:
من ناحية أخرى، تذكرت لحظات ثمينة ولا تُكرر؛ عندما كان أبي يأتي لزيارة المدرسة ويقف في صفي، وكان في ذلك المكان شخصية أخرى؛ وكأن 21 طالبًا آخرين كانوا جميعهم أبناءه.
كانت هذه بداية أيام سعيدة كنت أتخيل نفسي فيها باستمرار في الفصل الدراسي.
هنا أدركت أن تخصص اللغة والأدب العربية تشبه الخريف، الذي هو بالنسبة للبعض ملك الفصول، وبالنسبة للبعض الآخر فصل برودة القلوب وسقوط الدموع!
كنت أعلم أنه يجب دمج اللغة العربية بالحب.
لكنني ربما لم أجد هذا الشعور في المجتمع تجاه اللغة العربية وكنت سعيدًا لأنني تمكنت في ذلك الاجتماع على الأقل من تغيير موقف الطلاب في ذلك الصف.
قلت لنفسي لو أن معلمين هذا الدرس يعلمون اللغة العربية بنكهة الحب والحياة للطلاب.
أعلم أن هذا المكان المقدس ليس بئرًا للشكوى ألقي فيه أحزاني وأستمع إلى صدى صوتها، ولكنني أطلب منكم يا معلمي اللغة والأدب العربي أن نرى الجمال من اليوم ونعلم الجمال في الفصل الدراسي للعربية.