چکیده:
تهدف هذه المقالة إلى دراسة معايير التمييز بين القتل من وجهة نظر المذاهب الخمسة، وذلك باستخدام المنهج الوصفي التحليلي. تعتمد طريقة جمع البيانات على الدراسات المكتبية، حيث تم دراسة آراء الفقهاء في المذاهب الخمسة حول المعايير والأشكال والمصاديق المتعلقة بالقتل العمد والشبه عمد والخطأ، وتقسيماتهم لكل منها، ثم تمت مقارنتها وتوحيدها. تتفق المذاهب الفقهية الخمسة المشهورة (الإمامية، الشافعية، الحنفية، المالكية، والحنبلية) في مسألة القتل وأنواعه على أساس المعايير التي وضعوها لكل نوع، ولكنها تختلف في بعض الحالات على الرغم من وجود نقاط اتفاق. تبدأ هذه المقالة ببيان رأي المشهور أو إجماع الفقهاء الإمامية حول المعايير والأشكال والمصاديق المتعلقة بالقتل العمد والشبه عمد والخطأ، وتقسيماتهم لكل منها، ثم يتم النظر في آراء الفقهاء في كل من المذاهب الأربعة لأهل السنة حول تلك المعايير، ويتم فحص نقطة التمييز بينها، لأن نوع القتل يحدد بناءً على معيار التمييز، وتتضح المسؤولية الجنائية لكل منها.
خلاصه ماشینی:
٢- بيان المسألة بالنظر إلى أنه في بعض الحالات تحدث جرائم تواجه المفكرين في العلوم الفقهية والقانونية بالتحدي المتمثل في تحديد أي من أنواع القتل المطروحة - أي عمد، شبه عمد، وخطأ - ينتمي إليه هذا الفعل حتى يحصل على العقوبة المناسبة.
يعتبر الفقهاء مثل صاحب الجواهر والشيخ الطوسي والشهيدين الحالات التي لا يكون فيها قصد القاتل هو القتل بل الضرب، ولكن هذا يتم بأداة قاتلة عادة (إذا كان لديه علم بأنها قاتلة) أيضاً من مصاديق القتل العمد.
تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن فقهاء الإمامية يقبلون عادةً التقسيم الثلاثي للجناية في تصنيفهم (الحلي، ابن إدريس، 1411 هـ، ج 3، 356)، إلا أنهم ذكروا نوعين آخرين في حكم شبه العمد وفي حكم الخطأ ضمن المناقشات المختلفة التي أثاروها في الأبواب ذات الصلة.
القتل شبه العمد، الذي يُشار إليه أيضًا بـ "الشبه خطأ" و "العمد خطأ" و "خطأ عمد" و "العمد الشبيه بالخطأ" و "الخطأ الشبيه بالعمد"> هو الجريمة التي يرتكبها شخص عاقل وبالغ لديه قصد ارتكاب فعل يؤدي إلى ضرر، ولكنه لا يقصد إلحاق الضرر، مثل أن يضرب أستاذ تلميذه بقصد تأديبه ويموت التلميذ نتيجة لذلك.
(ابن قدامة، عبدالله بن أحمد، ج ١٨، ٣٠٢) ٤- في قول من أقوال فقهاء الحنفية، إذا وقع قتل بإلقاء جسم ثقيل على شخص ما، فإنه يعتبر شبه عمد؛ لأن هذا الفعل غالبًا لا يكون قاتلاً، ويستخدم به تأديب الشخص.
(النجفي، ج ٤٢، ١٧) قال آية الله الخوئي في هذا الصدد: إذا قتل شخص آخر دون قصد القتل ودون قصد فعل يؤدي عادة إلى القتل، فإن دیة تترتب على فعله، وليس قصاصًا.