چکیده:
«التشبيه» له دور كبير في تكوين الحكايات في الدفتر الثالث من المثنوي المعنوي وقد أدى إلى ظهور نوع خاص من الحكايات التمثيلية التي يُشار إليها في هذه المقالة كـ «حكايات تمثيلية عنقوديه وبدون عنقودية». هذه الحكايات هي مشبه بها لتشبيه مركب أو موسع تبدأ من بيت أو أبيات معينة. في النوع التمثيلي العنقودي، تحتوي كل حكاية على عدة نوى سردية وحكايات تابعة كعنقودية؛ في حين أن النوع بدون عنقودية يحتوي فقط على نواة سردية أو أكثر ولا توجد حكاية كعنقودية. في هذا الصدد، التشبيه والسرد والحكاية والعنقودية وعدم العنقودية هي من القضايا التي ترتبط ارتباطًا لا ينفصم بالتشبيه. المقالة الحالية تجيب على تساؤلات في المجالين البلاغي والسردي؛ مثل «كيف يرتبط التشبيه بالبنية السردية للحكاية ويؤثر عليها؟» و «ما هو نوع التقسيم الذي أوجده التشبيه في بنية حكايات الدفتر الثالث من المثنوي؟» الكُتاب يُحللون من هذا المنظور حكايات الدفتر الثالث من المثنوي المعنوي ويستعرضون ويحللون أنواع الحكايات التمثيلية القصيرة والطويلة العنقودية وغير العنقودية ويؤكدون في جميعها على وجود التشبيه كعنصر أساسي ومكون في المحور العمودي للحكايات. كلمات مفتاحية:
خلاصه ماشینی:
٣. تعريفات تختلف البنية السردية للمثنوي اختلافًا كبيرًا عن الكتب المنظومة الصوفية التي سبقتها، وتشير إلى عقلية متناثرة في الوقت نفسه متماسكة؛ وكأن المبدأ الصوفي والفلسفي لوحدة الوجود في الكثرة والكثرة في الوحدة يلعب دورًا كبيرًا في هذا المجال؛ بمعنى أنه عند ذكر حكاية أو قصة، ينتقل إلى حكايات أخرى بأسلوب الاستطراد، ويعود في النهاية إلى قصته غير المكتملة، وهذا الأسلوب شائع جدًا في الدفاتر الستة لديه، بحيث يبقى المثنوي على هذا النحو في منتصف الطريق ويبقى الدفتر السادس في قصة الأخوة الثلاثة و"قلعة ذات الصور" أو "دژهوش ربا" ناقصًا؛ تمامًا كما يظل الدفتر الثالث غير مكتمل بقصة عاشق قضى سنوات في حسرة لقاء معشوقه، حتى نقرأ تتمتها في الدفتر الرابع.
هذه الأبيات التي تؤدي إلى الانتقال من حكاية إلى أخرى وتخلق ما يسمى بأسلوب القصة داخل القصة، تُعرف في بعض شروح المثنوي والأعمال الأخرى ذات الصلة بهذا الموضوع بالأبيات «المفصلية» أو «الانتقالية» (مرجع سابق: جابري، ١٣٨٨: ١٠ و ١٤ و ٣٦ و ٣٩؛ جوكار وجابري، ١٣٨٩: ٥٤).
في هذه الحكاية، يستخدم مولانا، مثل قصة أهل سبأ، عبارة "تذكرت" لتذكير القارئ بسبب المسافة الكبيرة بين النوى السردية: "أتذكر تلك الحكاية التي كان ذلك الفقير/ يبكي ويتنهد ليلًا ونهارًا" (نفس المصدر: 433).
" (نفس المصدر: ٤٠٤-٤٠٨) باعتبارها الحكاية الخامسة في هذه المجموعة من حكايات الدفتر الثالث، فإنها تمتلك أقل عدد من العناقيد مقارنة بقصة دقوقي من حيث الكمية، ومن المناسب اعتبارها ضمن الحكايات القصيرة العنقودية؛ ولكن نظرًا لأن هيكلها السردي طويل وفيها عدة أحداث، فمن الأفضل اعتبارها ضمن فئة الحكايات التمثيلية العنقودية الطويلة.