چکیده:
اختیار معرفة الرجال معروف بـ رجال الكشي من جملة أصول رجالي متقدمي الإمامية الذي يشمل الروايات والتقارير الرجالية حول الرواة غالبًا الشيعة. إحدى ميزات هذا الكتاب، وجود روايات مختلفة ومتناقضة حول بعض الرواة. في هذه المقالة، نهدف إلى دراسة وتحليل أسباب وعوامل وجود الاختلاف في تقارير رجال الكشي وبالتبعية، عوامل تكوين الروايات المتعارضة في المدح والذم حول بعض الرواة. تقية، تاريخية بعض الروايات، الكذب والتحريف في الرواية، سوء فهم واقتباس كلمات وأفكار الراوي، سوء فهم كلمات الإمام حول الراوي، خطأ المؤلف في تشخيص الرواية المتعلّقة بالراوي، اختلاف أصحاب الأئمة عليهم السلام في المجالات العلمية المختلفة واختلاف وجهات نظر الشيوخ الرجاليين في وصف الرواة من أهم عوامل نشوء وتكوين الاختلاف في الروايات والتقارير الخاصة برجال الكشي. في هذا السياق، العامل الرئيسي والمهم للعديد من الروايات المتعارضة لرجال الكشي هو ظاهرة الكذب والتحريف في الأحاديث.
خلاصه ماشینی:
التقيّة، والتاريخية لبعض الروايات، وتزوير وتحريف الرواية، وسوء فهم وتأويل كلام وأفكار الراوي، وسوء فهم كلام الإمام حول الراوي، وخطأ المؤلف في تمييز الرواية المتعلقة بالراوي، واختلاف أصحاب الأئمة (عليهم السلام) في المجالات العلمية المختلفة، واختلاف آراء مشايخ الرجال في وصف الرواة، هي من أهم العوامل التي أدت إلى ظهور الاختلاف في الروايات والتقارير الخاصة برجال الكشي.
ومن بين الروايات المتعلقة بجابر بن يزيد الجعفي (ش 335-348)، هناك رواية في مقام ذمه؛ وبناءً على هذه الرواية، والتي هي صحيحة السند بالمناسبة، صرح الإمام الصادق (عليه السلام) ردًا على سؤال زرارة بن أعين حول أحاديث جابر بأنه لم يأتِ جابر إليّ قط ولم يره إلا مرة واحدة عند أبي (ش 335).
(ابن بابويه، 1398ق، باب «إنه تعالى ليس بجسم ولا صورة»، حديث 10 و 11، ص100ـ101)١٥ في الأجيال اللاحقة، على الرغم من جهود أتباع فكر هشام - يونس ومحمد بن عيسى بن عبيد - في تبيين فكر هشام بشكل صحيح وتوضيح مقصوده (نفس المصدر، ص105ـ106، الحديثان 5 و 6؛ ص107، الحديث 8) ونقل رواية هشام بن حكم عن الإمام الصادق في هذا الشأن١٦، لم يفهم البعض مقصود هشام في التوحيد أبداً، وأصبحوا ضحايا سوء الفهم في فهم مقصوده حول بعض التعابير التي استخدمها، وأدى سوء الفهم إلى تحريف بعض أقواله وآرائه، وأحياناً قام البعض بتحريف أقوال هشام عن عمد، وهكذا اتُهم هشام بن حكم بمعتقد التجسيم والتشبيه.
في المثال الثالث، ننتقل إلى الرواية التي وردت تحت اسم يونس بن عبد الرحمن؛ بناءً على رواية مرسلة، سمع صفوان بن يحيى و[محمد] بن سنان من أبي الحسن [ربما الإمام الرضا عليه السلام] أنه لعن العباسي (= هشام بن إبراهيم العباسي) بسبب زندقته، ثم قال: صاحبه هو يونس، لأنهما يؤمنان بالحسن والحسين (ش959).