چکیده:
في المصادر الروائية للفريقين، توجد روايات مرتبطة بتفويض أمر الدين إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، وغالبها من حيث السند معتبرة ومن حيث الدلالة، فقد قبل علماء الفريقين تفويض التشريع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويعتقدون أن التفويض له والأمر بطاعته، لا يتعارض أبداً مع التوحيد في الطاعة، وأن طاعته هي نفسها طاعة الله تعالى؛ وذلك بسبب التربية الإلهية للنبي التي قامت على حبّ الباري، فلن تكون له إرادة تخالف إرادة الله، وكل حكم لديه هو في طول كلام خالقه وليس في عرض مشيئته. لذلك، فقد أعطى الله الإذن لنبيه بجعل بعض الأحكام واعتبر الطاعة له كأنها طاعة له وبيّن حكمتها في اختبار الناس وتمييز العباد المطعين من العاصين. هذا الرأي أيضًا مدعوم بالعقل.
خلاصه ماشینی:
2. فحص سندی روایات تفویض التشریع إلى النبي الأکرم( ورد حدیث تفویض التشریع إلى النبي بطرق مختلفة في مصادر الشيعة، وأكثرها تكرارًا هي الأحاديث التي تنتهي إلى زرارة؛ ست طرق تنتهي إلى زرارة هي: الطریق الأول: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یقُولَانِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ فَوَّضَ إِلَى نَبِیهِ ص أَمْرَ خَلْقِهِ لِینْظُرَ كَیفَ طَاعَتُهُمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآیةَ «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»؛ نقل عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن زرارة قال سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما السلام) يقولان: إن الله عز وجل فوض إلى نبيه أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ثم تلا هذه الآية «ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا».
(انظر: دورزة، 1383، ج8، ص234) يعتبر بعض العلماء العلامة الطباطبائي من المعارضين للتفويض في التشريع، ويبينون أن العلامة يعتبر جميع تبيينات الوحي وتشريع الأحكام محصورة في الوحي وابسته دانسته است؛۱۲ أما يبدو أنه نعم، ربما يدل ظاهر قول العلامة، تحت آية 59 من سورة النساء على أن المشرّع الوحيد هو الله تعالى، ولكن مع الأخذ في الاعتبار مجمل أقوال العلامة في تتمة تفسير الآية المذكورة والآيات المشابهة الأخرى، يمكن القول أن العلامة قد قبل تفويض التشريع للنبي صلى الله عليه وآله واعتبره مصادقة وإجازة من الله تعالى إلى حضرته.