چکیده:
المقصود من تدوين هذا الكتاب هو توفير أرضية للاستفادة من تعاليم ماكس فيبر في الدراسات المحلية لعلم الاجتماع التاريخي-المقارن للمجتمع الإيراني. الموضوع الرئيسي للمقالة هو استخدام بعض المفاهيم والإرشادات الاجتماعية الويبيريّة في تحقيقات علم الاجتماع التاريخي في إيران. في هذا الكتاب، تم التفكير الموجز والانتقائي في الجهاز النظري لماكس فيبر. على الرغم من أن المحاولة في إبستمولوجيا الحداثة والعقلانية تُعرف كأطروحة رئيسية في علم الاجتماع الويبيري، إلا أن في نظامه الفكري تم تحديد موضوعات مثل تصنيف الأفعال الاجتماعية، الفهم التأويلي للأفعال والحقائق الاجتماعية ضمن إطار النماذج المثالية وتطوير علم الاجتماع التأويلي في مجال علم الاجتماع التاريخي كواحدة من المحاور الرئيسية لعلم الاجتماع الويبيري. منهج البحث في هذا الموضوع هو دراسة نقدية لأعمال فيبر ومقارنة نتائج هذا الجهد بمعرفة الكاتب السابقة في مجال تاريخ التحولات الاجتماعية في إيران والتي كان موضوع تدريس الباحث في الجامعة لأكثر من عقدين. في الدراسة الحالية، تم محاولة التركيز أكثر على التعاليم الشهيرة لفيبر بعنوان النماذج المثالية وإرشاداته في تحليل وتفسير قضايا علم الاجتماع التاريخي، لإيجاد طريق يتناسب مع متطلبات المجتمع الإيراني في إطار تاريخ بلادنا وإجراء دراسة منهجية حول هذا الموضوع.
خلاصه ماشینی:
علاوة على ذلك، فإن متابعة الأحداث التاريخية- الاجتماعية لمجتمع ما ووصفها بشكل مجرد (حتى لو كانت واقعية ودقيقة) لن يؤدي إلى فهم علمي - في نطاق علم الاجتماع التاريخي.
وفي هذا المقال، نؤكد أيضًا على أن المنهج التفسيري- التحليلي لماكس فيبر هو نموذج خاص في نوع الدراسات التاريخية- المقارنة في مجال علم الاجتماع التاريخي.
على الرغم من أن المدرسة الفكرية لفيبر تُعرف بعلم الاجتماع التفسيري- الفهمي (الهرمينوطيقي)، إلا أنه نظرًا لأنه الوريث الأكبر لعصر التنوير وأن الحداثة والنموذج العلمي للوضعية هي الهدايا الرئيسية لهذه الحقبة، فقد اعتبر بعض المفسرين العقل العلمي لفيبر شبه وضعي١ (جرث وميلز في: فيبر، ١٣٩٤: ٥٢)؛ خاصة وأن فيبر أولى أهمية خاصة للتفسير السببي في العلم.
نظرة على التناقضات الخارجية والداخلية لعلم الاجتماع الفيبري من الضروري الإشارة في البداية إلى أنه إذا تم التأكيد على نقد وجهة نظر فيبر في عنوان هذا المقال وفي هذا القسم أيضًا، فإن المقصود ليس نقدًا منهجيًا لكامل وجهة نظر فيبر، وهو أمر ليس مكانه هنا ولا يدعي المؤلف ذلك.
هل يمكننا أيضًا استخدام مفاهيم مثل "نظام التولية والإقطاع" و"النظام الإقطاعي-الريعي" و"السلطنة" أو "سلطة السلطان" على مدار ألف عام من تاريخ إيران من الغزنويين إلى القاجاريين وحتى البهلويين، والتي كانت مصحوبة بتبرير ديني، في إطار "نماذج مثالية" وكأداة لتحليل نقدي لتاريخنا أو علم الاجتماع التاريخي لإيران؟ ولكن قبل أن نسعى للاستفادة من وجهة نظر فيبر حول العلم ومنهجية البحث العلمي وتفتح طريقًا لعلم الاجتماع التاريخي-المقارن لإيران، من الضروري أن نلقي نظرة موجزة على المعرفة الخاصة به حول العلم والفاعلين في هذا المجال.