چکیده:
صفات الله تُقسَم إلى صفات جمالية وصفات جلالية، وهي على التوالي تنطوي على لطف الله وقهره. إن تجلي كلٍ من هذه الصفات في قلب العارف يؤدي إلى ظهور آثار في ذهنه ولسانه وسلوكه. يتناول هذا المقال توضيح هذه الآثار في العارف وأهمية ومراتب وترتيبها، المقدمات ونتائج ذلك والدائرة اللغوية المستخدمة بشأن كلٍ منها في كتابات روزبهان بقلی. هو هدف هذا المقال هو المساعدة في معرفة المذهب الصوفي للعارف الكبير في القرن السادس، روزبهان بقلی. تعتمد طريقة جمع البيانات على المكتبة، وطريقة البحث هي وصفية تحليلية. تقديم تعاريف وتحليلات روزبهان حول "الخوف والرجاء"، "القبض والبسط"، "الهيبة والأنس"، وبيان مراتبها والمصطلحات التي استخدمها روزبهان في هذا السياق وأهمية كلٍ منها بالنسبة له هي من ابتكارات هذا البحث. يرى هذا العارف أن الخوف في بداية الطريق ضروري للسالك، ولكن بعد ذلك في مرحلة الرجاء يمكنه الوصول إلى المعشوق. يعتبر "القبض والبسط" المرحلة التالية بعد "الخوف والرجاء"، و"الهيبة والأنس" المرحلة التالية بعد "القبض والبسط". يقسم القبض إلى ثلاثة أنواع ويعتبر الأنس مقام السالك في مرحلة مشاهدة الجمال. المصطلحات التي يستخدمها روزبهان فيما يتعلق بصفات الجلالية هي: القهر، الخوف، القبض، الهيبة، الأزل؛ أما المصطلحات المستخدمة فيما يتعلق بصفات الجمالية فهي: اللطف، الرجاء، البسط، الأنس، الأبد، المشاهدة، والعشق.
خلاصه ماشینی:
دراسة آثار تجلي صفات الجمال والجلال الإلهية في السالك من وجهة نظر روزبهان بقلي إلهام تمدن - تقي أژه إي ملخص تنقسم صفات الله إلى مجموعتين: جمالية وجلالية، وهما تشملان اللطف والقهر الإلهي على التوالي.
يسعى كاتب هذه المقالة أولاً إلى تتبع جذور الجلال والجمال، ومعانيهما اللغوية والاصطلاحية، ثم يتناول نظريات مشايخ الصوفية حول هاتين الكلمتين؛ كما يبحث في الجمال والجلال في التفاسير المهمة والأحاديث والروايات، ويدرسهما من وجهة نظر الفرق الكلامية والعرفانية؛ إلا أنه لم يتم إجراء أي بحث حول آثارهما في قلب السالك، وبشكل خاص وجهة نظر روزبهان بقلي في هذا الشأن.
٢ـ٣ آثار الصفات الجمالية والجلالية من آثار صفات الجمال على حال السالك، والتي تحدث عنها روزبهان بالتفصيل، يمكن ذكر الرجاء والبسط والأنس، ومن جملة آثار صفات الجلال على حال السالك الخوف والقبض والهيبة، والتي سنتحدث عنها جميعاً بالتفصيل.
وللخوف والرجاء في مشرب روزبهان العرفاني مكانة خاصة لكل منهما؛ إلا أن الخوف يأتي في مقدمة الرجاء، وتأكيد روزبهان على الرجاء أكبر؛ لأنه سالك مدرسة العشق، وفي هذه المدرسة تكون العلاقة بين الله والعبد علاقة عاشقة.
وإذا لم يمر السالك بمرحلة الخوف، فإنه لن يصل إلى مرحلة الرجاء أيضاً؛ ولكن عندما يبزغ فجر الرجاء، لا يبقى أي أثر من ليل الخوف (المرجع نفسه: ١٠٩).
وفي منزل الرجاء يجتمع العشق والأنس والشوق، ويرى روزبهان -الذي يعد العشق أحد أهم أسس مشربه العرفاني- أن الخوف مقام العبودية والرجاء مقام الربوبية (المرجع نفسه: ١١٣).
ويمكن القول إن هذه الخاصية التي مفادها أن «الخوف مقدم على الرجاء وهو لازم للسالك؛ ولكن السالك يصل إلى مقصده بالرجاء بشكل أسرع»، هي من خصائص المشرب العرفاني لروزبهان الذي يؤكد على الصفات الجمالية أكثر من صفات الجلال.