چکیده:
إبراهيم بن هاشم القمي، من الرواة الشيعة الفاعلين الذين تسبب عدم وجود معرفة كافية بشخصيته الفردية والعلمية في خلق تحديات بشأن نطاق حياته وطبقته الروائية. إن البحث حول الطبقة الروائية لإبراهيم كان محل اهتمام المفكرين منذ القدم ومنذ وقت تدوين المصادر الرجالية الشيعية السابقة وحتى المجموعات الحديثية الأولية؛ ولكن لأسباب مثل إجمال النصوص الرجالية، وعدم شمولية البحوث السابقة وبقاء بعض القرائن المؤثرة في حل المسألة خفية، لا يزال هذا الموضوع قابلاً للنقاش ويتطلب إعادة بحث أكثر تفصيلاً ودقة. يتناول هذا البحث، بعد دراسة وبيان النطاق الزمني لحياته وأنشطته العلمية، تحليل أهم التحديات التصنيفية المتعلقة به، وهي: إمكانية الرواية عن الإمام الرضا والإمام الجواد عليهما السلام، وكذلك تلمذته على يد يونس بن عبد الرحمن وحماد بن عثمان. ومن خلال دراسة القرائن التاريخية والرجالية والسندية، يتبين عدم وجود رواية مباشرة لإبراهيم عن الإمام الرضا عليه السلام، ويونس بن عبد الرحمن، وحماد بن عثمان؛ ولكن يمكن إثبات تشرفه بالمثول بين يدي الإمام الجواد عليه السلام في شبابه وفي فترة قصيرة ونقل عدة روايات عن ذلك الحضرة.
خلاصه ماشینی:
إبراهيم بن هاشم، الإمام الرضا عليه السلام، الإمام الجواد عليه السلام، يونس بن عبد الرحمن، حماد بن عثمان، الطبقة الروائية، الرواية المباشرة مقدمة يعد تحديد ورسم حدود طبقة الرواة من الوظائف الأساسية لعلم الرجال، وهو فعال ومؤثر للغاية في تقييم أسانيد الروايات، وتحليل العلاقات الروائية بين الرواة، ومعرفة الحوزات الحديثية.
أ) فرضيات في تاريخ الولادة والوفاة بناءً على القرائن والشواهد الثلاثة التالية، يمكن البدء في وضع فرضيات حول تاريخ ولادته ووفاته: 1ـ المصادر المكتوبة لا يتضمن أي من مصادر الرجال أو تاريخ الإسلام سنة ولادته، أو وفاته، أو سنة وقوع أحد أحداث حياته (مثل تقارير زمن أسفاره)؛ ولكن هناك رواية مؤثرة في تحديد نطاق سنة وفاته؛ حيث ذكر الشيخ الطوسي في كتاب مصباح المتهجد شهادة الإمام الهادي عليه السلام نقلاً عن إبراهيم بن هاشم في سنة 254 هجرية، مما يدل على أن إبراهيم كان حياً في تلك السنة.
الرواية عن الإمام الصادق ع استكمالاً للبحث في رواية إبراهيم عن أئمة الشيعة عليهم السلام، يمكن أن يكون البحث في إمكانية روايته عن الإمام الصادق والإمام الحسن العسكري عليهما السلام بناءً على أسانيد الروايات مكملاً لهذا البحث: المصادر الروائية التي تشير إلى ارتباط روائي مباشر لإبراهيم بالإمام الصادق ع هي: مُحَمَّدُ بْنُ یعْقُوب عَنْ عَلِی بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ع؟ عَنْ صَدَقَاتِ أَهْلِ الذِّمَّة....
فقد نقل إبراهيم معظم رواياته عن الإمام الصادق؟ع؟ بواسطتين إلى خمس واسطات ونقل نحو نصف بالمئة منها فقط بواسطة واحدة ؛ ومن جهة أخرى، فإن المصدر الأصلي للرواية المذكورة أعلاه ينقل سند الرواية بطريقة أخرى: عَلِی بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حمّاد بْنِ عِیسَى عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَاعَبْدِاللَّهِ؟ع؟ عَنْ صَدَقَاتِ أَهْلِ الْجِزْیةِ....