چکیده:
لطالما قدم المثقفون والمفكرون من مختلف المدارس مكونات لرسم صورة الإنسان الكامل. أبراهام ماسلو، أحد مؤسسي علم النفس الإنساني، يقدم سمات للإنسان الكامل الذي يطلق عليه وصف الفرد «المحقق لذاته»، والتي تنطبق وفقاً لوجهة نظره على معظم الأشخاص الناجحين. يُعد رستم واحداً من أنجح وأكثر الشخصيات توفيقاً في الشاهنامه، ويمكن استعادة العناصر الأساسية لسمات الأفراد المحققين لذواتهم عند ماسلو في أفكاره وسلوكه وكلامه. تقدم هذه المقالة في بدايتها «أبراهام ماسلو» ونظرية تحقيق الذات وعناصرها، ثم تنتقل في الجزء الرئيسي من المقالة إلى وصف وتحليل شخصية رستم (بالاعتماد على قصة رستم وإسفنديار) وفقاً للنماذج المقدمة. في الواقع، يقدم هذا البحث رستم كنموذج إيراني لنظرية ماسلو، مستنداً إلى أمثلة من قصة رستم وإسفنديار. يبدو أن الفردوسي في طرح هذه القصة، التي تمثل في الواقع آخر حضور جدي لرستم على الساحة، أراد إظهار التفوق الجسدي والروحي والشخصي والمعنوي لرستم.
خلاصه ماشینی:
تقدم هذه المقالة في بدايتها «أبراهام ماسلو» ونظرية تحقيق الذات وعناصرها، ثم تنتقل في الجزء الرئيسي من المقالة إلى وصف وتحليل شخصية رستم (بالاعتماد على قصة رستم وإسفنديار) وفقاً للنماذج التي تم تعريفها.
وقد وصف هيربرت ريد بدقة نوع إدراك الأشخاص الأصحاء بمصطلح "العين البريئة"» (مزلـو، 1372: 218)؛ وهو نفس الشيء الذي يعبر عنه رستم بعبارة «عين الحكمة» على النحو التالي: «من آن برگزيـدم کـه چشـم خـرد، بــــدو بنگــــرد نــــام يــــاد آورد» (همان : ١٥١٦).
ويذكر مزلو أن «الأفراد المحققين لذواتهم يشعرون أحياناً بالذنب والخجل من بعض جوانب سلوكهم، بين ما هم عليه في هذه اللحظة وما كان يمكن أو يجب أن يكونوا عليه؛ فعلى سبيل المثال، يتألمون من النواقص في أنفسهم وفي الآخرين التي تعيق الكمال الإنساني ويمكن تلافيها، مثل الكسل، وعدم التفكير، والحسد، والتعصب» (شولتس ، ١٣٦٩: ١٣١).
ک؛ کوپر، ١٣٨٦: ١٧٣)، فإن حصان اسفنديار أسود، وقد أرسل بهمن بهذا الحصان نحو رستم لإيصال الرسالة، لأن «اللون الأسود هو أقوى الألوان وأكثرها هيبة» (ساتن ، ١٣٨٧: ١٧٥) و «الأسود كان يعني «لا»، وفي المقابل، اللون الأبيض يعني «نعم» » (لوشر، ١٣٨٤: ٩٧).
وقد أظهر فردوسي هذا التمايز الفكري بين هذين البطلين بشكل جيد في أفعالهما وأقوالهما، ونشير إلى عدة نماذج: ١- يعد اسفنديار رستم بمكافأة (فردوسـي، ١٣٨٢، ب : ٥٠٦)، وبسبب جهله بتقاليد وثقافة الأجيال الماضية وشخصية رستم، يظن أن رستم سيفقد صوابه عند سماع هذه الوعود، لكن رستم يقول: «بترسـم کـه چشـم بـد آيـد همـي» (همان : ٥١٠).