چکیده:
لقد استعاد مفهوم الإله أهميته مرة أخرى مع المقاربات الجديدة لسوسيولوجيا الدين، بعد فترة طويلة من تهميشه في هذا المجال. تسعى هذه المقالة، من خلال التأكيد على مفهوم الإله كأحد أكثر المفاهيم جوهرية في سوسيولوجيا الدين وبمنظور سوسيولوجي وخارجي عن الدين، إلى بحث الأصول والديناميكيات والآثار الاجتماعية لمفهوم الإله. ومع ذلك، فإن هذا المفهوم لا يتطابق مع الوجود المتعالي للخالق ولا ينبغي الخلط بينهما، لأن مفهومنا وتصورنا عن الإله يتطور ويتكامل، بينما الوجود المتعالي للخالق منزه عن أي تطور أو تكامل. تشير نتائج هذه الدراسة إلى أنه بالإضافة إلى الجذور النفسية والأنثروبولوجية، فإن المفهوم السوسيولوجي للإله، في علاقة جدلية، هو نتاج للهياكل والظروف الاجتماعية المختلفة وفي الوقت ذاته يؤثر فيها بعمق. لقد كان هذا المفهوم دائمًا متحولاً وديناميكيًا عبر الحياة الاجتماعية للبشر، لدرجة أنه شهد تحولات كثيرة بعد عصر التنوير وفي العصر الحديث وما بعد الحداثة. كما يؤكد مؤيدو إعادة بناء مفهوم الإله على فهم جديد يتناسب مع الظروف الراهنة للإنسان والمجتمع والعالم.
خلاصه ماشینی:
في هذه المقالة، تم التأكيد على مفهوم الإله باعتباره واحداً من أكثر المفاهيم جوهرية في سوسيولوجيا الدين، لأن هذا المفهوم كان واحداً من أقوى المنتجات الاجتماعية والثقافية البشرية في جميع أنحاء العالم وعلى مدى قرون، ومحدداً حيوياً لبنية العلاقات الفردية والاجتماعية.
وبناءً على ذلك، تطرح أسئلة من هذا القبيل: أين يمكن البحث عن أصول مفهوم الإله من منظور دراسة سوسيولوجية؟ وكيف هي عملية تغير وتحول مفهوم الإله في المجتمعات البشرية؟ وما هي مظاهر هذه التحولات في تاريخ البشرية من العصر التقليدي إلى العصر الحديث وما بعد الحديث؟ علاوة على ذلك، ما هي تأثيرات المفاهيم المختلفة للإله على المجتمعات البشرية؟ تهدف هذه المقالة إلى الإجابة على هذه الأسئلة، بعيداً عن المقاربات الكلامية واللاهوتية (داخل الدينية)، وباستخدام مقاربة سوسيولوجية (خارج دينية)، على أمل أن يقترب بحث مقولة مفهوم الإله في مجال سوسيولوجيا الدين من أهميته الأساسية، وأن يكون ممهداً للمفكرين في مجتمعنا الديني.
بناءً على ذلك، في سياق العلاقة بين الله والإنسان، فإن أي مفهوم عن الإله يكشف أشياء عن الإنسان الذي يخلق هذا المفهوم.
وبناءً على ذلك، فقد تعرض مفهوم الإله لتحولات عبر المسار التاريخي، ويمكن وضع تحوله وتطوره تحت الدراسة التاريخية أيضاً، لأن هذا المفهوم عندما يستقر في أذهان البشر يصبح تاريخياً، ومفاهيمنا عن الله عبر الزمن، من الناحية الشخصية والثقافية على حد سواء، تطورت جنباً إلى جنب مع عملية تطورنا الشاملة، وتعتبر جميع مفاهيم الله ذات معنى ضمن سياق شخصي وتاريخي معين (حجاريان، Odwazny peterson, p.
ومن منظور علماء الاجتماع، فإن مفهوم الإله هو نتاج للظروف الاجتماعية وفي الوقت ذاته يؤثر على بنية العالم الاجتماعي.