چکیده:
تسعى المقالة التالية للإجابة على السؤال التالي: ما هو موقف اليابان فيما يتعلق بوحدة شبه الجزيرة الكورية؟ خلال هذا البحث، يتم فحص الفرضية القائلة بأن اليابان والقوى المؤثرة والمتواجدة في المنطقة توافق ظاهرياً على اتحاد الكوريتين، بينما تعمل في الباطن على عرقلة هذه الوحدة. تمتلك القوى الخارجية، بما في ذلك الصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة، أولويات مختلفة فيما يتعلق بشبه الجزيرة الكورية، رغم أن جميعهم يدعمون لفظياً هدف الاتحاد السلمي. وفي الواقع، وفي تناقض صارخ مع العملية التي أدت إلى سقوط الشيوعية في كل مكان، فإن القوى المجاورة لا ترغب في انهيار كوريا الشمالية، بل يحاول كل منهم تثبيت وضع كوريا الشمالية بطريقة ما.
خلاصه ماشینی:
ورغم أن مفاوضات اللجنة المذكورة استمرت حتى عام 1975 م وجهود الصليب الأحمر حتى عام 1978 م، إلا أنه للأسف لم يتم التوصل إلى أي نتيجة ملموسة، وبسبب طبيعة نظام كوريا الشمالية واستمرار الأنشطة المناهضة لكوريا الجنوبية من قبل هذا البلد، كانت كل فرصة تتاح للحوار بين الكوريتين تذهب سدى.
ثالثاً، وفي تحول واضح تماماً عن سياسة الحكومات السابقة، تعهد «كيم داي جونغ» بربط العلاقات بين الكوريتين بالعلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة أو اليابان أو أي دولة (4).
كانت الحكومات السابقة في كوريا الجنوبية تعارض الاتصالات المباشرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، وتؤكد على أن جميع الطرق المؤدية إلى بيونغ يانغ تمر عبر سيول.
مواقف الفاعلين الخارجيين المهمين بشأن عملية توحيد كوريا على الرغم من أن سياسة «كيم داي جونغ» كانت تطالب الكوريين بتسوية مسألة الاتحاد، إلا أن هذه السياسة شجعت أيضاً القوى الرئيسية على المساعدة في خفض التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
الولايات المتحدة الأمريكية إن وجهة النظر الرسمية لواشنطن تجاه توحيد كوريا تشبه إلى حد كبير وجهات نظر بكين وموسكو وطوكيو، وهي أن الكوريتين يجب أن تحلا خلافاتهما بشكل طوعي وسلمي؛ ويطالب مؤيدو سياسة الاشتباك الشامل لـ «كيم داي جونغ» بزيادة الاتصالات مع بيونغ يانغ.
8. قد يؤدي اتحاد الكوريتين إلى خروج القوات العسكرية الأمريكية من شبه الجزيرة الكورية، وقد تسعى كوريا الموحدة إلى إقامة علاقات أوثق مع الصين وروسيا لموازنة علاقاتها مع اليابان وأمريكا».
إن بيان حكومة كوريا الجنوبية الذي مفاده أن هذه الدولة لن تسعى لتحقيق الاتحاد من خلال السيطرة على الشمال، لم يؤدِ إلى تغيير تفكير بيونغ يانغ.