چکیده:
يتضح أن باحثي القصة المحدثين اليوم لديهم وجهات نظر متنوعة حول وظيفة «الصوت» في السرد. وقد تشكلت معظم هذه وجهات النظر بناءً على نظريات باختين. وفقاً لباختين، فإن بنية اللغة «حوارية»، حيث تكون العلاقة بين المتحدث والمستمع علاقة تتشكل داخل النص. إن عملية اللغة، التي تتطلب في أدنى صورها وجود شخصين، هي التي تشكل هويتنا الفردية. والحوارات التي تمنح هويتنا وكياننا شكلاً تأتي نتيجة لتنوع الأصوات. يمكن للأصوات أن تستجيب لحاجتنا في معرفة أنفسنا، وأحياناً قد تغير شخصيتنا. في هذا البحث، وباستخدام تقنية تحليل المعلومات، وبناءً على نظرية باختين حول الصوت، تم التطبيق على قصص شهريار مندنيپور، أحد الروائيين المعاصرين المعروفين. يتناول هذا التقرير دراسة القصص التي كتبت من عام 1371 حتى عام 1382، والتي تضم 31 قصة. الافتراض والفرضية الأولى هي أن شهريار مندنيپور لم ينجح في خلق الصوت في القصة. وقد صيغ هذا البحث للكشف عن أسباب ذلك، وتوصل من خلال التقصي إلى أن اختيار زاوية الرؤية كان له دور أساسي في هذا المجال.
خلاصه ماشینی:
وفي سياق هذا الأمر، تم تخصيص جزء للفرق بين الحوار (Dialogue) والتقرير (Proposition)؛ ثم بالاستناد إلى قصص مندنيپور، يتم إظهار الخصائص والمؤشرات الدالة على تعدد الأصوات والمونولوج (Monologue).
وبعد دراسة قصص مندنيپور، وُجد أن الصوت في قصصه باهت جداً، مما أدى بالضرورة إلى تشكل السؤال الأولي على النحو التالي: «ما الذي حال دون إنتاج الصوت في قصص شهريار مندنيپور؟» وباعتقاد هذا البحث، فقد اختار مندنيپور زوايا رؤية يكون فيها الحوار قليلاً جداً.
وقد كُتب التقرير الحالي إجابة على هذا الافتراض الأولي: «هل يؤثر اختيار زاوية الرؤية على مسار صوت القصة؟ والسؤال الآخر هو: هل استطاع مندنيپور نفسه الوصول إلى الصوت في القصة باستخدام هذه الأنواع الثلاثة من زوايا الرؤية؟» ومن هنا، تم تحليل زوايا الرؤية الثلاث في جميع أعمال مندنيپور.
وبشكل حتمي، يتم بناء فضاء القصة لكي يقول الكاتب الكلمات التي لديه: «(العليم/ الراوي الأول): كان ينظر بذهول وإعجاب إلى وجه «طالبا».
ويتم إجراء هذا النموذج من تشخيص الصوت في قصص مندنيپور أيضاً؛ حيث سيتم عرض المواضع التي كان فيها مندنيپور «قوياً» في أدائه أو عاجزاً عن خلق «الصوت»، وذلك بشكل موثق وفقاً لأقوال باختين: الأنماط الناجحة لتعدد الأصوات في كتابات مندنيپور والتي تشكلت غالباً على أساس الحوار: أ) الأنماط البارزة لتعدد الأصوات في الاقتباس المباشر، بالتوازي مع اللغة الشفهية أو الكتابية: أحياناً تكون الروابط بين كلام الكاتب وأصوات الآخرين في الكتابة موجودة بشكل بارز؛ مثل فصل كلام الآخرين بعلامات الترقيم.