چکیده:
شهر رمضان المبارك هو ربيع العبودية، ويمكن أن تكون السيرة الفردية والاجتماعية للأئمة المعصومين (ع) في هذا الشهر بمثابة نموذج عملي كامل ودليل عمل للمؤمنين. الهدف الرئيسي من هذا البحث هو تقديم السيرة الفردية والاجتماعية للمعصومين (ع) في شهر رمضان المبارك، وقد تم ذلك من خلال الدراسات المكتبية وبمنهج وصفي تحليلي. كما تم عرض نتائج البحث في قسمين: السيرة الفردية في ارتباطها بهذا الشهر وكذلك في ارتباطها بالله تعالى، والسيرة الاجتماعية للمعصومين (ع) في الإطعام والصدقة وغيرها.
خلاصه ماشینی:
وكان الإمام الصادق(ع) يقول لأبنائه عند حلول شهر رمضان: إذا جاء شهر رمضان، فاجتهدوا في العبادة إلى أقصى طاقتكم، فإنه في ذلك الشهر تُقسم أرزاق الناس، وتُقدر آجال الأعمار، وتُكتب فيه أسماء الحاجين الذين يشرفون على ضيافة الله، وفيه ليلة عملٌ فيها خير من عمل ألف شهر (ابن بابویه، 1367، ج2: 423).
كان رسول الله(ص) عندما ينظر إلى هلال شهر رمضان، يتوجه بوجهه نحو القبلة ويقول: اللهم هلل هذا الشهر علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والعافية الشاملة، والرزق الواسع، ودفع الأمراض، وتلاوة القرآن، والعون على الصلاة والصيام.
(سیوطی، 1983، ج 6: 376) في سنة من السنوات، أصيب الإمام الصادق(ع) بمرض شديد، فأمر بأن يتم حمله في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان ليحملوه إلى مسجد النبي(ص)، ويقضوا تلك الليلة في ذلك المكان الشريف في قيام الليل (مجلسی، 1403ج 94: 4).
كان الإمام السجاد في شهر رمضان يصلي الليل كله، وفي السحر يقرأ هذا الدعاء...
إن أهمية الدعاء في شهر رمضان المبارك بلغت حداً جعل الأئمة المعصومين (ع) يستقبلون هذا الشهر بالدعاء، وكان الإفطار مصحوباً بالدعاء، كما كانت لياليه وأسحاره مليئة بالأدعية المتنوعة، وكانوا يودعونه بالدعاء أيضاً.
وقد تمت الإشارة في القسم السابق إلى بعض الحالات الواردة في سيرة أئمة الدين بشأن الدعاء والتضرع في رحاب الحق سبحانه في شهر رمضان المبارك.
وفي دراسة السيرة الاجتماعية للأئمة المعصومين (ع) في شهر رمضان المبارك، يُشار أيضاً إلى بعض هذه الأمور: 2-1.
كذلك، كان الإمام الصادق (ع) يذهب ليلاً إلى بيوت الفقراء ويعطيهم الخبز والتمر ويوصي قائلاً: «أفطروا الناس في شهر رمضان» (ابن بابویه، 1413، ج 2: 134).