چکیده:
إن ضرورة استمرار وبقاء الثورة تكمن في معرفة التحديات والأزمات التي تواجهها. إن عدم معرفة وفهم هذه التحديات والأضرار يؤدي إلى انجراف الثورة نحو الزوال والاندثار. إن الثورة الإسلامية في إيران، التي بُنيت على تعاليم الإسلام المفعمة بالحياة، تعتبر الاهتمام بشؤون المسلمين من تكاليفها وواجباتها، وبسبب هذه الطبيعة الدينية والثورية، تقع في مركز مؤامرات وحقد الأعداء الذين يحاولون بكل الطرق إلحاق الضرر بالثورة والنظام الإسلامي ومواجهتها بالتحديات. يجب دراسة مجموعة هذه التحديات والأضرار الإقليمية والدولية في إطار السياسة الخارجية، لأن معظمها له جانب سياسي ويجب النظر إليها من هذا المنظور. ومن هنا، فإن السؤال الرئيسي لهذا البحث هو: ما هي التحديات السياسية الخارجية التي تواجه الثورة الإسلامية في فكر الإمام الخميني (ره)؟ وللإجابة على هذا السؤال، تمت دراسة الفكر السياسي للإمام في إطار نظرية الأزمات لـ 'اسبريغنز'. من وجهة نظر الإمام الخميني، فإن هذه التحديات والأضرار مدمرة لدرجة أنها إذا لم يتم مقاومتها والصمود أمامها، ستؤدي إلى زيادة التبعية وتخلف المسلمين. تكمن ابتكارية هذا المقال في تقديم إطار نظري ديناميكي ومناسب لدراسة التحديات والأزمات السياسية، وفهم واستيعاب أدق وأفضل للنظرية السياسية للإمام الخميني وغيره من المفكرين. وقد قام هذا البحث بجمع الوثائق والمستندات ذات الصلة باستخدام منهج التحليل الوثائقي.
خلاصه ماشینی:
ومن هنا، فإن السؤال الرئيسي لهذا البحث هو: ما هي التحديات السياسية الخارجية التي تواجه الثورة الإسلامية في فكر الإمام الخميني(ره)؟ وللإجابة على هذا السؤال، تمت دراسة الفكر السياسي للإمام في إطار نظرية الأزمة لـ 'إسبريغنز'.
والآن، وبالنظر إلى ما ذكر، فإن السؤال الرئيسي لهذا المقال هو: ما هي التحديات السياسية الخارجية التي تواجه الثورة الإسلامية في فكر الإمام الخميني(ره)؟ المفاهيم والأسس النظرية في هذا المقال، يتم بحث أفكار الإمام الخميني(ره) حول تحديات وأضرار الثورة الإسلامية في إطار نظرية الأزمة ومراحل الفكر السياسي لإسبريغنز.
وفي نظر الإمام الخميني(ره) أيضاً، فإن هذه الفكرة ليس لها أي مكان في القرآن والسنة أو في الإسلام، ويعتبر دخولها إلى العالم الإسلامي نوعاً من البدعة التي دخلت تحت تأثير عوامل متنوعة، رغم أنها ظاهرة غير إسلامية وهي من مخططات وأسلحة الاستكبار للمضي قدماً في مقاصده وأهدافه (جمشيدي، ١٣٨٨: ٢٣١).
ويرى الإمام الخميني أن كل هذه الإجراءات هي محض أكاذيب وإشاعات، ولديه رؤية حول المكر وأساليب هيمنة القوى الكبرى: «القوى الكبرى، من خلال المكر الذي تمتلكه والدعاية التي تقوم بها والأشخاص التابعين لها، تفرض هيمنتها على كل شيء إسلامي داخل الدول الإسلامية» (موسوي خميني، ١٣٨٧، ج ١٦: ٣٦).
فصلية «دراسات الثورة الإسلامية» العلمية البحثية، السنة الثامنة، العدد ٢٥، شتاء ٩٦ يرى الإمام الخميني(ره) أن سبيل العلاج والخلاص من التبعية هو الاستقامة على هذا الأصل، ويعتقد أن: «دوام وقوام الجمهورية الإسلامية يستند إلى سياسة لا شرقية ولا غربية، وأن العدول عن هذه السياسة يعد خيانة للإسلام والمسلمين، وسيكون سبباً في زوال عزة واعتبار واستقلال دولة وشعب إيران» (موسوي خميني، ١٣٨٧، ج ٢١: ١٥٥).