چکیده:
بالنظر إلى أن النصوص النثرية المعاصرة، بالإضافة إلى جانبها التعليمي، تعكس الثقافة أكثر من أي وقت مضى، فإن الكتاب الذي يتم تقديمه كمصدر دراسي يجب أن يكون، بالإضافة إلى هيكله الشكلي والمحتوي المناسب، متوافقاً مع أحدث النظريات والتوجهات الأدبية ليتمكن من أداء رسالته الأدبية. وفي هذا السياق، يسعى البحث المذكور من خلال منهج إعادة قراءة الأثر، وفي قسمين (تحليل كمي ونوعي)، إلى بيان ما إذا كان كتاب «ملامح النثر الحديث وفنونه» يتمتع بالإمكانيات اللازمة ليكون مصدراً دراسياً لتخصص اللغة العربية وآدابها؟ تشير النتائج إلى أنه على الرغم من وجود مزايا مثل الخط الواضح تماماً، والتنسيق الجيد، والأداء الفني لبعض مؤلفي الكتاب المذكور، إلا أنه يعاني من عيوب كمية ونوعية كثيرة، مما يجعله ضعيفاً وغير مكتمل للغاية في حال تقديمه ككتاب مدرسي. إن الاستخدام الضئيل والجزئي لعلامات الترقيم، وغياب قائمة المصادر والببليوغرافيا لتاريخ الأدب، من بين العيوب الكمية للكتاب المذكور. أما عدم إعادة طبع الكتاب بعد 21 عاماً، والنقص الموضوعي والمحتوي للعناوين، وعدم النظام وعدم تماسك المواد، وعدم الدقة الكافية في الاستشهاد، وعدم استخدام مصادر متعددة ومعتمدة وحديثة، وكذلك النقص في تقديم المواد والاستنباط الخاطئ، فهي من أهم العيوب النوعية لهذا الكتاب.
خلاصه ماشینی:
المتطلبات الكمية والنوعية للمواد التعليمية في تخصص اللغة العربية وآدابها بالاعتماد على نقد كتاب ملامح النثر الحديث وفنونه * پيمان صالحي ملخص مع مراعاة أن النصوص النثرية المعاصرة، بالإضافة إلى جانبها التعليمي، تعكس الثقافة أكثر من أي وقت مضى، فإن الكتاب الذي يُقدم كمصدر دراسي، يجب أن يكون متوافقاً مع أحدث النظريات والتوجهات الأدبية، بالإضافة إلى امتلاكه لبنية شكلية ومحتوى مناسب، لكي يتمكن من أداء رسالته الأدبية.
وفي هذا السياق، سعى البحث المذكور من خلال منهجية إعادة قراءة الأثر، وفي قسمين: التحليل الكمي والنوعي، إلى بيان ما إذا كان كتاب «ملامح النثر الحديث وفنونه» يتمتع بالإمكانيات اللازمة ليكون مصدراً دراسياً لتخصص اللغة العربية وآدابها؟ تشير النتائج إلى أنه على الرغم من وجود محاسن مثل الخط الواضح تماماً، والتنسيق الجيد للصفحات، والأداء الفني لبعض مؤلفي الكتاب المذكور، إلا أنه يعاني من عيوب كمية ونوعية كثيرة، والتي ستجعله ضعيفاً وناقصاً للغاية في حال تقديمه ككتاب دراسي.
وفي كل هذه المواضيع، بدقة كبيرة يجب أيضاً إضافة الكتاب المحترمين؛ ولهذا السبب، نحن نشهد عدم نظام وفوضى كبيرة في تدوين هذا الكتاب، والتي يُشار بوضوح إلى بعض حالاتها: ١- في مبحث «عوامل ازدهار الأدب العربي الحديث» (ص ١٧)، كان من الأفضل دمج الرقمين ٢ و٤ اللذين يتحدثان عن أدوار محمد علي باشا وإسماعيل باشا معاً، أو أن يأتي الرقمان ٥ و٦ اللذان يتحدثان عن تأثير المطبعة في النهضة الأدبية العربية تحت الرقم ١.
ومن مزايا الكتاب المذكور أنه قبل التطرق إلى النثر العربي بعد النهضة (القصة القصيرة والطويلة)، قام بدراسة العوامل التي أدت إلى إحداث تغيير وتحول في النثر العربي بدقة وتفصيل؛ بالإضافة إلى ذلك، فقد تم في هذا الكتاب معالجة أحد نقاط الضعف الكبيرة في كتاب ملامح النثر، وهي عدم دراسة المدارس الأدبية.